الاثنين، نوفمبر 15، 2010

تيار المستقبل و سياسة تعويد الحمار على البقاء دون طعام

كتب زاهر سليمان - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " : 


يحكى أن رجلا دأب على خفض كمية الطعام لحماره تدريجيا بهدف الوصول إلى أن يعّود الحمار على البقاء دون طعام , لاحظ بائع العلف ذلك فسأل الرجل عما يدور في رأسه , فبعد أن كان يشتري لحماره كمية كبيرة من الشعير إنخفضت الكمية تدريجيا إلى أقل من الربع و الحبل على الجرار , نبه بائع العلف صاحب الحمار إلى مغبة عمله هذا , محذرا إياه من أن الحمار لن يتعود على العيش بلا طعام حتى و لو فعل ذلك تدريجيا , إلا أن صاحب الحمار العنيد أصر على أن خطته ستنجح و سيثبت له أنه قادر على ذلك .
مرت أيام عديدة قبل أن يشعر صاحب محل العلف بغياب صاحب الحمار الذي لم يعد يحضر إليه حتى لشراء الكمية القليلة جدا من طعام الحمير , و تساءل الرجل بينه و بين نفسه عما إذا كان الرجل قد نجح في تحقيق مراده و لم يعد بحاجة لشراء الشعير لحماره . توجه الرجل إلى منزل صاحب الحمار ليطمأن عن الرجل و حماره فوجده جالسا على مصطبة أمام بيته واضعا رأسه بين يديه و الدموع تملأ مقلتيه فبادره قائلا : ألم اقل لك يا صاح بأنه لا يمكن لمخلوق أن يتعود على البقاء دون طعام ؟؟ فأجابه الرجل : أنا لست حزينا لموت الحمار , لكن الذي سود لي عيشتي هو أنني ما أن نجحت في تعويد الحمار على العيش دون طعام حتى خطفه الموت من بين يدي .



 لا يمكن أن تخفف الطعام تدريجيا للحمار لتصل إلى تعويده على البقاء دون طعام قبل أن يتوفى : فلسفة حميرية
توقف تيار المستقبل عن توزيع الإعاشات على فقراء أهل السنة هذا العام في رمضان و عيد الفطر , و إذا كان لذلك علاقة مباشرة بعدم حاجة تيار المستقبل لتوزيع مثل تلك المساعدات نظرا لعدم وجود إنتخابات قريبة فإن إنتفاء مصلحة المستقبل لتوزيع تلك المساعدات لا يعني إنتفاء الحاجة لدى فقراء السنة الذين كلما سيطرت المستقبل على حصتهم في الوزارات المتعاقبة كلما إزداد فقرهم و حاجتهم إلحاحا.

على أمل أن يجد الحريري من يضربه على يده لمنعه من محاولة تعويد شعبه على البقاء دون طعام نسأل الله تعالى أن يحنن قلب تيار المستقبل على جمهوره الذي أصبح يمثل الطائفة الأفقر في لبنان , كما نسأل الله أن يجعل كل أيامنا إنتخابات بعد أن كنا نسأله أن يجعل كل أيامنا أعياد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق