كتب سامر شهاب - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " :
![]() |
| حلوة |
منذ بدء التظاهرات المطالبة بعلمنة الدولة و النظام , لم ندع مظاهرة تعتب علينا بدءاً من نيسان 2010 التي إنطلقت من عين المريسة إلى ساحة البرلمان الطائفي , مرورا بالمسيرة الأولى التي أطلق عليها تسمية "مظاهرة الشماسي" , وصولا إلى مسيرة الدورة - شركة كهرباء لبنان و مسيرة ساحة ساسين - وزارة الداخلية و مسيرتي الأحد 27-3-2011 التي شاركت بهما , مظاهرتين في يوم واحد و في مدينتين مختلفتين . عندما إنتهت التظاهرة الأولى أونيسكو - عين التينة - قريطم و التي لم تضم إلا مئات قليلة و التي علمنا لاحقا أنها تظاهرة منشقة لأحد الذين قرروا فتح دكانة صغيرة لحسابهم بدلا من إمتلاك أسهم في شركة , إنطلقنا أنا و صديقتي , شريكتي في إندفاعي و حماسي إلى عمشيت , تنفيذا لإتفاق بيننا عمره سنة نصّ على تلبية كافة الدعوات العلمانية .
ركنّا السيارة في ساحة جبيل لنستقل سيارة إجرة إلى ساحة عمشيت نقطة إنطلاق المسيرة نحو ساحة جبيل , في ساحة جبيل سيارات و حافلات و مجموعات من المواطنين تتجول , سألنا بضعة مواطنين عن كيفية الوصول إلى نقطة إنطلاق المسيرة فكانت الإجابة :
أية مسيرة ؟؟!!
وصلنا إلى ساحة عمشيت, لم يكن الحضور مطمئَّنا , أعدادا قليلة وصلت رفدتها تدريجيا أعدادا إضافية لم ترتقي بالنتيجة إلى المستوى الذي يطمح إليه العلمانيون . قبل إنطلاق التظاهرة سمعت صديقتي تتحدث إلى صديق لها , إقتربت منهما فسمعته يعترض على الحضور الكثيف للأحزاب و "محاولات السيطرة على التحرك"... " شو خصّكون إنتوا بهالتحرك 40 سنة ما عملتوا شي " مخاطبا الغائب مستخدما ضمير الحاضر .
ذكرني كلامه بقصة سمعتها من عضو حزبي في "منبر الوحدة الوطنية" سأقصها عليكم بحرفيتها :
قبل بضعة سنوات دعا المطران غريغوار حداد لمؤتمر للعلمانية فإجتمع ممثلو الأحزاب الوطنية العلمانية و اللاطائفية في "المنبر" و قرروا زيارة المطران للإطلاع على برنامج المؤتمر و إمكانية مشاركة الأحزاب في هذا المؤتمر , لكن المطران غريغوار حداد سكب على رؤوسهم شلالاً من المياه الباردة حين أعلن لهم رفضه "تعويم الأحزاب المتساقطة " . قدم الوفد شكره للمطران و تمنياته له بالنجاح و توقعاته له بالفشل.
يسيطر على ثورة العلمانية و منظميها شبق الظهور و هوس التمّيز .
ففي تظاهرة لا تضم سوى المئات يوجد عشرات المجموعات التي يردد كل منها شعاراته بشكل منفرد فتتداخل الهتافات, وتختلط بأصوات مكبرات الصوت المحملة على سيارات و مكبرات الصوت الفردية , مما يشكل تلوث سمعي يحول دون إيصال الرسالة و الخطاب .
بالعودة إلى التوجه نحو إستبعاد الأحزاب الوطنية و العلمانية على إختلاف توجهاتها السياسية , قومية عربية أو قومية سورية أو ماركسية أو وطنية لبنانية ( يوجد أحزاب طائفية تدعي زوراً أنها تؤيد التحرك و تدعمه و "إلحق الكذاب على باب الدار" ) , تلك الأحزاب التي تؤمن بالدولة العلمانية و تطالب بقانون إنتخابات لا طائفي يراعي صحة التمثيل و يقود إلى دولة عصرية بعيدة عن المحاصصة الطائفية و المناطقية و العائلية على قاعدة النسبية و الدائرة الكبرى . فإن التوجه نحو إسقاط مروحة الأحزاب اللاطائفية من التحرك ما هو إلا محاولة من المنظمين للعب دورين من أصل ثلاثة أدوار تكلم عنها تشي غيفارا في مقولته الشهيرة :
" الثورة يفجرها مغامر.... و يخوض غمارها ثائر... و يجني ثمارها جبان"
فهم المغامر الذي يفجر الثورة و هم "الجبان" الذي يريد أن يجني ثمارها دون مشاركة للأحزاب التي "لم تفعل شيئاً خلال أربعون سنة من النضال" , الأحزاب التي يطلب منها إعارة جمهورها لخوض غمار الثورة دون التدخل بها... !!!!
أثناء كتابتي لهذه السطور إنطلقت التظاهرة في مدينة صيدا دون أن أستمتع بالمشاركة بها.
و عليه فإنني للأسباب الواردة أعلاه و أسباب أخرى سأعود لشرحها في جزء ثانٍ أعلن مقاطعتي لدعوات التظاهر العلمانية بإنتظار دعوة موجهة من جميع الأحزاب الوطنية العلمانية مجتمعة و متكاتفة و تحت لواء قيادة موحدة منبثقة عن هذا التجمع الوطني .
![]() |
| أيمن |
![]() |
| حل جذري |
![]() |
| ثوار ميدان الصنائع |
![]() |
| حاشاك |
![]() |
| ما تنسى تعزمنا عالعرس |
![]() |
| ريمي معلوف تتلي بيان |








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق