الأحد، أبريل 03، 2011

لهذه الأسباب أقاطع تظاهرات إسقاط النظام - الجزء الأول


كتب سامر شهاب - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " :


حلوة


منذ بدء التظاهرات المطالبة بعلمنة الدولة و النظام , لم ندع مظاهرة تعتب علينا بدءاً من نيسان 2010 التي إنطلقت من عين المريسة إلى ساحة البرلمان الطائفي ,  مرورا بالمسيرة الأولى التي أطلق عليها تسمية "مظاهرة الشماسي" , وصولا إلى مسيرة الدورة - شركة كهرباء لبنان و مسيرة ساحة ساسين - وزارة الداخلية و مسيرتي الأحد 27-3-2011 التي شاركت بهما , مظاهرتين في يوم واحد و في مدينتين مختلفتين . عندما إنتهت التظاهرة الأولى أونيسكو - عين التينة - قريطم و  التي لم تضم إلا  مئات قليلة و التي علمنا لاحقا أنها تظاهرة منشقة لأحد الذين قرروا فتح دكانة صغيرة لحسابهم بدلا من إمتلاك أسهم في شركة , إنطلقنا أنا و صديقتي ,  شريكتي في إندفاعي و حماسي  إلى عمشيت , تنفيذا لإتفاق بيننا عمره سنة نصّ على تلبية كافة  الدعوات العلمانية .

ركنّا السيارة في  ساحة جبيل لنستقل سيارة إجرة إلى ساحة عمشيت نقطة إنطلاق المسيرة نحو ساحة جبيل , في ساحة جبيل سيارات و حافلات و مجموعات من المواطنين تتجول , سألنا بضعة مواطنين عن كيفية الوصول إلى نقطة إنطلاق المسيرة  فكانت الإجابة :

أية مسيرة ؟؟!!

وصلنا إلى ساحة عمشيت,  لم يكن الحضور مطمئَّنا , أعدادا قليلة وصلت   رفدتها تدريجيا أعدادا إضافية لم ترتقي بالنتيجة إلى المستوى الذي يطمح إليه العلمانيون . قبل إنطلاق التظاهرة سمعت صديقتي تتحدث إلى صديق لها , إقتربت منهما فسمعته يعترض على الحضور الكثيف للأحزاب و "محاولات السيطرة على التحرك"... " شو خصّكون إنتوا بهالتحرك 40 سنة ما عملتوا شي " مخاطبا الغائب مستخدما ضمير الحاضر . 

ذكرني كلامه بقصة سمعتها من عضو حزبي في "منبر الوحدة  الوطنية" سأقصها عليكم بحرفيتها :

قبل بضعة سنوات دعا المطران غريغوار حداد لمؤتمر للعلمانية فإجتمع ممثلو الأحزاب الوطنية العلمانية و اللاطائفية في "المنبر" و قرروا زيارة المطران للإطلاع على برنامج المؤتمر و  إمكانية مشاركة الأحزاب في هذا المؤتمر  , لكن المطران غريغوار حداد  سكب على رؤوسهم شلالاً من المياه الباردة حين أعلن لهم رفضه "تعويم الأحزاب المتساقطة " .  قدم الوفد شكره للمطران و تمنياته له بالنجاح  و توقعاته له بالفشل. 

يسيطر على ثورة العلمانية و منظميها شبق الظهور و هوس التمّيز .  
 ففي تظاهرة لا تضم سوى المئات يوجد عشرات المجموعات التي يردد كل منها شعاراته بشكل منفرد فتتداخل الهتافات, وتختلط بأصوات مكبرات الصوت المحملة على سيارات و  مكبرات الصوت الفردية , مما يشكل تلوث سمعي يحول دون إيصال الرسالة و الخطاب .

بالعودة إلى التوجه نحو إستبعاد الأحزاب الوطنية و العلمانية على إختلاف توجهاتها السياسية , قومية عربية أو قومية سورية أو ماركسية أو وطنية  لبنانية  ( يوجد أحزاب طائفية تدعي زوراً أنها تؤيد التحرك و تدعمه و "إلحق الكذاب على باب الدار" ) , تلك الأحزاب التي تؤمن بالدولة العلمانية و تطالب بقانون إنتخابات  لا طائفي يراعي صحة التمثيل و يقود إلى دولة عصرية بعيدة عن المحاصصة الطائفية و المناطقية و العائلية  على قاعدة النسبية و الدائرة الكبرى . فإن التوجه نحو إسقاط مروحة الأحزاب اللاطائفية من التحرك  ما هو إلا محاولة من المنظمين للعب دورين من أصل ثلاثة أدوار تكلم عنها تشي غيفارا في مقولته الشهيرة :

" الثورة يفجرها مغامر.... و يخوض غمارها ثائر... و يجني ثمارها جبان"

فهم المغامر الذي يفجر الثورة و هم "الجبان"  الذي يريد أن يجني ثمارها دون مشاركة للأحزاب التي "لم تفعل شيئاً خلال أربعون سنة من النضال"  , الأحزاب التي يطلب منها إعارة جمهورها لخوض غمار الثورة دون التدخل بها... !!!!

أثناء كتابتي لهذه السطور إنطلقت التظاهرة في مدينة صيدا دون أن أستمتع بالمشاركة بها.
و عليه فإنني للأسباب الواردة أعلاه و أسباب أخرى سأعود لشرحها في جزء ثانٍ أعلن مقاطعتي لدعوات التظاهر العلمانية بإنتظار دعوة موجهة من جميع الأحزاب الوطنية العلمانية مجتمعة و متكاتفة و تحت لواء قيادة موحدة منبثقة عن هذا التجمع الوطني .



أيمن
حل جذري

ثوار ميدان الصنائع

حاشاك


ما تنسى تعزمنا عالعرس


ريمي معلوف تتلي بيان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق