الثلاثاء، يناير 04، 2011

زياد سحاب و التهكم على السنيورة



كتب سامر شهاب - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " :

إستضاف برنامج "كلام هونيك ناس" الذي يقدمه زياد سحاب الصحافي جوزف أبو فاضل , و تناول الحوار الساخر مجموعة من السياسيين  وصولا إلى فؤاد السنيورة الذي لبس زياد سحاب بربارة تمثله وسأل الضيف عن رأيه به . بطبيعة الحال لم يتوقع أحد من جوزيف أبو فاضل أن يتكلم عن فؤاد السنيورة بمودة فهما في خطان سياسيان متوازيان لا يلتقيان إلا بإذنه تعالى , فكانت الملاحظة الأولى أن قناع السنيورة  "تمو جالس" و بالتالي القناع فاشل , و قال الضيف عن السنيورة بسخرية  أنه "يحبه عندما يغني , فهو يغني في بعض الجلسات الخاصة و يدندن على العود" , عندها سأله زياد سحاب "وين بيحطولوا الميكروفون لما بيغني هون ؟؟ " مشيرا لجهة كتفه الأيسر للتدليل على العاهة الجسدية المتمثلة بإلتواء فم السنيورة .

لسنا هنا بصدد إلقاء موعظة أخلاقية و لسنا بصدد القول بأن التهكم على شخص ما إنطلاقا من عاهة جسدية لديه هو أمر معيب و ممجوج , و يكون معيبا أكثر عندما يكون صادرا عن فنان  موسيقي , يساري و مثقف , لكن المسألة تتجاوز ذلك لتدخل في لعبة الدعاية الإعلامية و الدعاية الإعلامية  المضادة , فالسخرية المبنية على عيب خلقي تتسبب لضحيتها في الحالات العادية بأذى نفسي , أما هنا فإن المسألة مختلفة.  التهكم على السنيورة بهذه الطريقة هو بمثابة خدمة كبيرة له سيستفيد منها حتما و  بأكثر من طريقة :

أولا : يستدر هذا الإسلوب تعاطفا جماهيريا إلى جانب السنيورة من قبل  فئة من الناس لديها من الأسباب الغرائزية لتتعاطف معه (الطائفية و فوبيا الطوائف الأخرى ) ما يفوق الأسباب العقلانية لمناهضته , و يبدو تأثيره جليا لدى شريحة واسعة من المترددين الذين تتقارب لديهم الأسباب الغرائزية و العقلانية فياتي هذا الإنتقاد الشخصي المستفز ليميل كقة الغريزة و يرمي بهم في أحضانه أو يرميه هو في أحضانهم.
لا يمكننا أن نتصور أن شخصا  لم يقدم شيئا للناس سوى الفقر و القهر و الضرائب و البطالة و رغم ذلك فهو يتمتع بقاعدة جماهيرية, لا يمكننا أن نتخيل ذلك بعيدا عن غريزة الطائفية...  و هنا التعاطف.

ثانيا : يستفيد السنيورة أيضا بإظهار خصومه كأشخاص حاقدين لا يتمتعون بالقدرة على الإقناع  بالحجة ولا يستندون إلى مواد و وقائع   تدينه فيلجأون إلى الشخصي لا بل الجسدي لمهاجمته .
كما يستفيد بإظهارهم كأشخاص لا يرتقون للمستوى الأخلاقي و الإنساني الذي يمنعهم من تناول الجانب الشخصي و الجسدي للشخص الذي يحاججونه . هم رعاع.

ثمة إرتكابات كثيرة  لدى السنيورة ينبغي الإضاءة عليها  و إظهارها للناس و إذا كان زياد سحاب بحكم طبيعة عمله بعيدا عن الغوص في نشاط كهذا فإنه من غير المبرر لجوزف أبو فاضل و وئام وهاب و ناصر قنديل و غيرهم من اهل السياسة و الصحافة أن يتطرقوا للشخصي مبتعدين عن الموضوع و الموضوعية. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق