الجمعة، أبريل 04، 2014

أحلامكم الصغيرة

 كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :



المقعد النيابي في البرلمان اللبناني القادم هو مقعدا من بترول...

هناك نكتة قديمة عن رجل يهودي يجلس على مقعدا في حديقة مصلياً و داعياً لربه بأن يرزقه مليون دولار , وخلال مناجاته جلس رجلا بجانبه و بدأ بالتضرع إلى الله ليرزقه بعشرين دولاراً ليأخذ طعاماً لعائلته  فإلتفت إليه اليهودي و ناوله عشرون دولاراً من جيبه و طلب منه الإنصراف...
  ليس غريبا أن يلجأ متقاسمي السلطة من زعماء الطوائف و الممثلين في حكومة "العجايب" إلى إسترضاء شرائح عمالية ومجتمعية واسعة عبر الإفراج عن قوانين نائمة  وإتخاذ قرارات شعبية تساعد في إستقطاب أكبر عدد من المقاعد البرلمانية و تساعد في زيادة حصتهم من سرقة البترول... وعليه فالبشائر ستأتي تباعاً..
أبشروا
أيها اللبنانيون و إستعدوا لتحول أبسط حقوقكم التي كانت بالأمس حلما إلى حقيقة ،
إفرحوا
بأحلامكم الصغيرة فها هي زيادة الأجور التي  لا تكاد تكفي لإبعاد شبح العوز عنكم في طريقها إلى التحقق , فإستمتعوا  وإتركوا لنا البترول و الغاز لنلهو به و نملأ به البراميل ...
إفرحوا
أيها اللبنانيون بتثبيتكم في بعض الوظائف التي أفنيتم عمركم لأجلها و إمرحوا بالألعاب النارية و المفرقعات أما نحن  فدعونا نكمل نهب الخزينة التي تستعد لإستقبال مال البترول الوفير...
حققوا أحلامكم بتخفيض سعر الدواء بعض الدواء 20% في حين أنه من أبسط حقوق الإنسان الذي يعيش في دولة أن يتلقى علاجه على حساب الضرائب التي يدفعها هو و إخوته في المواطنية و إتركونا نحن لنتدبر صفقاتنا الكبرى في زمن البترول اللبناني...
إفرحوا بتخفيض طفيف على فاتورة الهاتف و دعونا نحن أمراء الطوائف لا غيرنا  أن ننهب الأخضر و اليابس...
إفرحوا ببديهيات حقوقكم بالأمن الداخلي الذي تركناه فالتاً لسنوات و شهور و إكتشفنا فجأة أننا نستطيع أن نضع حدا لفلتانه في خطة أمنية لا تستغرق أكثر من يومين...
زغردوا أيتها النسوة فأتم في طريقكم للحصول على أبسط حقوقكم بأمن إجتماعي تركناه مسيبا لسنين و تركنا فيه المرأة فشة خلق لرجل مزهو بعضلاته...
حققوا المزيد من أحلامكم الصغيرة التي ما هي إلا مجرد حقوق بسيطة في أي بلد من البلدان المتخلفة التي تحيط بنا و التي نستخدم ونستهزأ بمواطنيها في حين أنهم يحصلون على تلك التقديمات في بلادهم  منذ سنين غابرة...
حققوا و حققوا
أيها اللبنانيون و هناك المزيد في الأيام القادمة...
حتى التمساح الذي تلهيتم به منذ شهور حين كنتم تعانون من الشلل الحكومي فها هو في قبضة الدولة العلية لا حول له و لا قوة....
إفرحوا و زغردوا و حققوا أحلامكم الصغيرة  ودعونا نسرق و ننهب  إستكمالا لما دأبنا عليه طيلة عقود حين كنتم تتلهون عن أبسط حقوقم بطائفيتكم وعنصريتكم... و ما زلتم.

الأحد، فبراير 23، 2014

ضمانات الإنسحاب من سوريا... فاقد الشيء لا يعطيه

كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :
 
صرح سعد الحريري اليوم بمناسبة تفجير حاجزاً للجيش في الهرمل أن: " تدخل حزب الله في سوريا وضعنا في موقع المتلقي للتفجيرات" .
وكان مروان حمادة بعد التفجير المزدوج لـ"
مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الايتام الاسلامية " في بئر حسن قد طالب حزب الله : "بالإنسحاب من سوريا فوراً منعاً لإستمرار مسلسل التفجيرات".
  إلا أن كتائب عبد الله عزام  أعلنت في بيان تبنت فيه تفجير "
دار الايتام الاسلامية" في بئرحسن عن إستمرار التفجيرات إلى حين تحقيق مطلبين وليس مطلباً واحداً :
الأول إنسحاب حزب الله من سوريا .
و الثاني إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين في السجون اللبنانية .


و لكن ماذا لو تحققت المطالب فإنسحب حزب الله من سوريا تاركاً الجيش السوري النظامي في مواجهة العصابات وحده تمهيداً  لإسقاطه في معركة غير متكافئة تاريخياً بين الجيوش التقليدية والعصابات ؟؟


و ماذا لو أطلقت الحكومة اللبنانية الموقوفين الإسلاميين تنفيذاً لشرطهم الثاني مع ما يستتبعه من حصانة متينة سيتسلح بها الإسلاميين حيث آن توقيف أياً منهم مجددا سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر و ستعود الإنفجارات .  كما أن هذا المطلب يعمل على الإنتقاص من هيبة الدولة التي يحرص عليها فريق الرابع عشر من آذار أشد الحرص حسبما هو معلن .
ولو حققنا المطلبين  فمن سيقدم  الضمانات للشعب اللبناني لعدم تجدد التفجيرات تحت عناوين و مطالب جديدة ، ومن المعلوم أن إنسحاب حزب الله من سوريا قد يساعد في قلب موازين القوى و يمهد لسقوط النظام و تسيد الإسلاميين و عندها لن تعود المطالب الواردة في بيان كتائب عبدالله عزام كافية بل ستتجه نحو التوسع.
طبعاً فريق 14 أذار و على رأسه سعد الحريري غير مؤهل لتقديم أي نوع من أنواع الضمانات , و بعيدا عن أزمة الثقة المتفاقمة والتي لا تسمح لحزب الله بإعتماد أية ضمانات صادرة عن ضامن لا حول له ولا قوة , فإن المسار الإستراتيجي الواضح للإسلاميين يبدو جلياً في شموله لبنان من ضمن المناطق التي ينوي السيطرة عليها وضمها إلى منظومة إسلامية حاكمة.
 لذلك فإن الضمانات ليست مطلوبة لحزب الله الشيعي و حسب  بل هي تشكل هاجسا لكافة أطياف الشعب اللبناني بمسيحييه ودروزه وعلوييه وسنته أيضاً , و بالتالي فإن قوى الرابع عشر من أذار نفسها بحاجة لضمانات تتعلق بإمكانية إستمرارها في الوجود السياسي اللبناني , ولذلك فإن المطالبة من قبل سعد الحريري و غيره من رموز 14 أذار بإنسحاب حزب الله من سورية هو طلباً مستحيلاً لسببين : 
الأول أن تراجعاً كهذا لن يكون كافيا لتجنيب لبنان خطر التكفيريين  بل هو سيفتح شهيتهم للمزيد من المكاسب.
و الثاني أن هؤلاء المطالبين أنفسهم بحاجة لضمانات و فاقد الشيء لا يعطيه .

الأحد، فبراير 16، 2014

....فليكن لأشرف ريفي وزارتي العدل و الداخلية معا

كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :

يضع  البعض حبراً على إبهامه كل أيام السنة  و هو جاهز للبصم على كل ما تقرره القيادة.. الحكيمة طبعاً...
لهذا البعض الحرية في ذلك ولكن ,  لا يحق له أن يطلب من الجميع أن يكونوا "بصيمة عالعمياني" كما يفعل و يسوق لتبريرات لا تعدو كونها لفظية  .
يبرر البعض التنازلات "الحكيمة" التي قدمها حزب الله لتيار المستقبل بأنها تسوية تحمل في طياتها تنازل في مكان ما يهدف إلى تجنيب البلاد و العباد شرالإقتتال والأوضاع الإقتصادية المتردية  والتمدد التكفيري على حساب تيار المستقبل "المعتدل" والتفجيرات و غيرها من شرورتتهددنا..

كان يمكن لهذه التبريرات أن تُقنع شريحة واسعة من المؤيدين الغير "بصًيمة"  لو أن الحرب التي شنتها التيارات التكفيرية  و في طليعتها  تيار المستقبل  كانت من أجل منصب وزاري لأشرف ريفي أو نهاد المشنوق  , فلو كانت غايتهم كذلك لكان لسان حال المؤيدين يقول :
"ليكن لأشرف ريفي وزارتين و ليس وزارة واحدة , وليأخذ الداخلية و العدل معاً"
إلا أن المسألة كما هو معلوم أبعد من ذلك ,  بحسب حزب الله أنفسهم و بحسب تصريحات الفريق الآخر ..
فالحزب هو الذي ذهب إلى سوريا لأن إسقاط النظام السوري يستهدف وجوده كمقاومة وهذا صحيح بإعتراف أطياف المعارضة السورية التي توعدته خيراً بعد سقوط النظام...
والحزب هو الذي قام بتحرك السابع من أيار لأن الغاية من محاصرة شبكة الإتصالات يستهدف وجوده كمقاومة
وإعلام الحزب هو الذي  لم يتوقف يوما عن الترويج لدور تيار المستقبل في مؤامرات الغرب و العرب عليه..
هنا تبرز أسئلة من نوع آخر :
 هل ستتوقف المؤامرة بسبب التنازلات التي تقومون بتقديمها على طبق من فضة؟؟
 وكيف سيتراجع المتآمرون عن تآمرهم  ؟؟
وهل ستتوقف التفجيرات في الضاحية الجنوبية و غيرها من مناطق ؟؟
و ما الفائدة التي يمكن أن ترتجى من القبول بهكذا شراكة؟؟
الجواب البديهي طبعاً أن تنازلات من هذا النوع لن يكون من شأنها إلا زيادة حدة الهجمة على المقاومة و ما تمثله و إستحسان الفريق الآخر لإسلوب الإبتزاز الأمني عبر إرسال السيارات المتفجرة إلى الضاحية الجنوبية كلما أرادوا من حزب المقاومة أن يقدم تنازلات جديدة... و من تنازلات كهذه تبدأ النهاية.

الأحد، أكتوبر 09، 2011

حزب عبادة وليد بك

كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :

الإشتراكية في أبهى صورها
 

وليد بيك يتلو القسم و هم , المنتسبون الجدد للحزب يتلون القسم ورائه ... البيك يتلو  و الإشتراكيون الجدد يرددون , فهو خير إمام لخير قسم , و هو و لو كان لقبه بيك فإنه إشتراكي للعظم , إلتزم بمبادئ الإشتراكية و بقسم اليمين الذي أقسمه في يوم كان فيه كمال جنبلاط لا يزال حيا , و كان وريثه الإشتراكي على دراجته الهارلي دايفدسون.

حين ردد المنتسبون الجدد : "وليد بيك بعد الله منعبدو"  , إستنكر البيك ذلك و إعتبره إخلالا بالقسم الذي قاموا بترداده للتو , أنبّهم  بطريقة أبوية مؤثرة ,  هم الذين ينتسبون للحزب التقدمي الإشتراكي و يعبدون وليد بيك  في آن ,   وهم الذين جلهم من العاطلين  عن العمل و إن كان لأحدهم عمل فإنه بالكاد يقيه شبح العوز و الفاقة , وهذا إستنتاج و ليس معلومات.

  أما المعلومات فهي ما نشرته جريدة السفير في خانة "عيون " في عددها الصادر بتاريخ السابع من تشرين الأول 2011 و هو خبر مفاده التالي :

 إضغط هنا لقراءة الخبر من الموقع الأصلي
تردد أن النائب وليد جنبلاط اشترى عقاراً «زراعياً» في منطقة اقليم الخروب بقيمة 30 مليون دولار. كما اشترى منزلاً في فرنسا بقيمة 25 مليون دولار، كما يشتري عددا كبيرا من العقارات في منطقـتي راشيا وحاصبيا .

إنتهى الخبر : يعني حركة 100 مليون دولار الله لا يقطع بحدا .

و عليه فإن المنطق يدعوكم , إما إلى تعديل إسم الحزب , تعديله لا تغييره و لا تفهمونا غلط ,  وذلك بحذف كلمتي تقدمي و إشتراكي ( و الإبقاء على كلمة حزب طبعا ) و إستبدال هاتان الكلمتان بعبارة عبادة وليد بيك مثلا , فيصبح "حزب عبادة وليد بك" , و إلا.... فإنكم مدعوون للثورة , الثورة على وليد بك كما فعل الشعب المصري مع حسني مبارك تماما , و بالمناسبة فإنكم عندها قد تلاقون إستحسانا كبيرا من وليد بك وهو الذي تغنى ببطولات الشعب المصري كثيرا قبل أن يطلق العنان لرشاشه الحربي فرحا بإسقاط الطاغية مبارك .
.

الجمعة، سبتمبر 02، 2011

BIG SALE

كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :

يا معاول الدنيي الفقيرة يا نسور ... عمترمح بهلجو و تقفش النور
 
في الفترة التي كانت إسرائيل تحضر لحربها الحاقدة على لبنان والتي هدفت من ضمن ما هدفت   إلى غزوه , كانت مجموعة من الشباب منشغلة بغزوة من نوع آخر , غزوة الخامس من شباط 2006   أو غزوة الأشرفية .

لم تدفع الأشرفية يومها ثمن خطأ إرتكبه أهلها بل دفعت ثمن خطأ إرتكبه رسام كاريكاتير دانماركي تناول برسومه النبي الأكرم بطريقة مهينة .
إجتياح الأشرفية و ما تخلله من حرق و تكسير وسواطير عدا المعاول ( و هي غير "معاول الدنيي الفقيرة يا نسور" ) أعتبر يومها إشارة واضحة إلى أن الحرب الأهلية التي علقت نهاية الثمانينيات على زغل , لا زالت نار تحت رماد و يمكنها أن تستأنف نشاطها الحضاري في أي لحظة تخلي أو عدم تحلي...بالصبر مفتاح الفرج.

الله أكبر


اليوم إعتصمت مجموعة من الشباب أمام محلات BIG SALE  في فرن الشباك وفي نفس النقطة التي أخبرنا فيها أحدهم يوما عن كيفية التعامل مع من سيقف في وجه القوات حين حاولنا إعطاءه منشورا يدعوه للتظاهر ضد الطائفية  , يوم علّمنا ذلك الشاب طريقة جديدة للذبح
( إضغط هنا لقراءة المقال )
لم يقم الشباب اليوم بغزو شارع الحمرا ولا الطريق الجديدة أو الضاحية وذلك لأسباب تقنية طبعا, إلا أن إعتذار صاحب المحل العلني عن الخطأ الغير مقصود ( وهل يمكن لرجال الأعمال أن يرتكبوا خطأ مقصود كهذا ) لم يشفع له و لم يعفه من نزع اللافتات المعلقة و عبوات السبراي  التي قامت بتلقينه  درسا عن كيفية رسم الصلبان المقدسة و الأماكن الجديرة بها .

كان من الممكن أن نشاهد مسرحية شبيهة بتلك التي شاهدناها في الأشرفية , و أن نرى على سبيل المثال لا الحصر شارع الحمرا يحترق بسبب قلة إنتباه و سطلنة المدراء الذين يعملون عند علي فقيه ,  لولا توازن الرعب المفقود بين الطوائف. و كان من الممكن أن يمر القطوع بسلام و دون أية تداعيات ( يتوقع البعض أن لا تنحسر بسهولة) لو لم تكن محلات BIG SALE لعلي فقيه , لو كانت لجورج قسيس مثلا... و كان من الممكن أن يدفع شارع الحمرا ثمن خطأ علي فقيه كما دفعت الأشرفية ثمن خطأ الرسام الدانماركي كيرت ويسترجارد  و "ما حدش أحسن من حد" .

السبت، مايو 28، 2011

ترك لورثته سيارة أوستن كان يملكها قبل الثورة...!


كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :

قال الممثل التائب توبةً نصوحة  حسن يوسف أن دفاعه عن حسني مبارك لم يكن بسبب أي علاقة شخصية تربطه بالرئيس المخلوع، و طالب المصريين بأن يرحموا مبارك كما فعلوا مع  جمال عبد الناصر عندما أضاع سيناء وأوقعها فى يد الاحتلال الإسرائيلى، وعلى الرغم من ذلك قمنا بالهتاف له ولطمنا عندما تنحى وطالبناه بعودته إلى حكم مصر 

( تخيّل يا بسيوني ... البهيم ده )

  بطل مسلسل"إمام الدعاة" الذي يروي سيرة عدو العلم و الإشتراكيين محمد متولي الشعراوي , أردف أن "من لا يَرحم لا يُرحم"،فزوجة الرئيس المخلوع سوزان مبارك تنازلت عن معظم أملاكها، ولابد أن نرحم عزيز قوم ذل . 

المقارنة المَعيبة تتناسى أنه عندما تنحى جمال عبد الناصر بعد هزيمة ١٩٦٧ نزل الشعب المصري إلى الشوارع في مشهد عفوي  تاريخي ، مطالبين الرئيس الذي  "إجتهد فأخطأ " بالعودة عن التنحي ، نزلوا يوم تنحى الرجل الشريف دون أن يطلب منه أحدا ذلك مدفوعا بشعوره بالمسؤولية .

بينما.... في كانون الثاني ٢٠١١ نزل الشعب المصري إلى الشوارع مطالبا الرئيس الذي جثم على قلوبهم ثلاثين سنة  بالرحيل , ثلاثون سنة متخمة بالعمالة و النهب و الفساد و الظلم و التجويع .
ثلاثون  سنة لم ينعم الشعب المصري خلالها بلحظة "رحمة" و كادوا أن ينسوا طعم اللحمة.

بعد كل تلك الممارسات التي أوصلت مصر دولة و شعبا إلى الدرك الأسفل في الموقع و الدور بعد أن وصلت في عهد عبد الناصر إلى  موقع القيادة و الريادة للأمة العربية, لم يدرك الممثل المتدين  أن سبب الهزيمة التي تحدث عنها يكمن في إحاطة الرئيس عبد الناصر بمجموعة من الضباط الفاسدين أمثال الرئيس المخلوع حسني.

في قاموس الرياضيات العربية , معادلات غريبة: تنازل زوجة الرئيس المخلوع عن معظم أملاكها أمر يستوجب المسامحة و منع المحاكمة و الإكتفاء بهذا التنازل العظيم و إعطائها إجازة طويلة خارج البلاد لتتمكن من التنعم بما سامحها به الفنان الداعية بالنيابة عن الشعب المصري. 

أما الجرائم التي إرتكبتها مع زوجها و أولادها و التي نص عليها القانون فبإمكانكم أن تمسحوها بذقن  الشيخ محمد متولي الشعراوي أو الفنان حسن يوسف...لا فرق.

المقارنة بين عبد الناصر و حسني مبارك ذكرتني بمثل بيروتي يقول : "شو جاب طز لمرحبا" و عذرا لبذاءته , لبذاءة حسن يوسف طبعا , فمقارنة عبد الناصر بـالطز الأولى"حسني"  جعل حسن يوسف طزاً ثانية بنظر الشعب المصري و الباقي على عمرو دياب ليغني لهما "طزين".

للتذكير فقط... بعد إغتيال جمال عبد الناصر قامت الأجهزة المسؤولة بحصر أمواله و ممتلكاته بالداخل و الخارج و خلصت إلى النتائج التالية :



-كان راتبه خمسمائة جنيه شهرياً وبدل التمثيل ١٢٥ جنيهاً أى أن إجمالى الراتب ٦٢٥ جنيهاً تصل إلى ثلاثمائة وخمسة وتسعين جنيهاً وستين قرشاً وسبعة مليمات بعد استقطاع الخصومات!! 

-رصيد فى حسابه الشخصى فى بنك مصر بمبلغ ٣٧١٨ جنيهاً مصرياً و٢٧٣ قرشاً. (هو المبلغ الوحيد الذي " عليه القيمة" نسبيا طبعا)

- ٢ سهم فى شركة كيما- ٥ أسهم فى شركة مصر للألبان. سند واحد فى البنك العقارى و٦ جنيهات شهادات استثمار، وسهم واحد فى بنك الاتحاد التجارى، سهم واحد فى الشركة القومية للأسمنت، و٣ سندات تأمين وواحد جنيه قرض إنتاج وشهادات استثمار فى شركة الحديد والصلب بمبلغ ٦ جنيهات .

-٥ وثائق تأمين على الحياة: الأولى فى القوات المسلحة بمبلغ ١٥ جنيهاً،
والثانية فى شركة الشرق للتأمين بمبلغ ألف جنيه والثالثة فى شركة مصر للتأمين بمبلغ ألف جنيه، والرابعة فى شركة التأمين الأهلية بمبلغ ٢٥ جنيهاً، والخامسة فى شركة القاهرة للتأمين بمبلغ ٢٥ جنيهاً، وكانت أقساطها تخصم من راتبه.. 


-ترك لورثته سيارة أوستن كان يملكها قبل قيام الثورة!

-أما ممتلكاته الشخصية فقد قامت رئاسة الجمهورية بحصرها بعد الوفاة فى سجلات رسمية وكانت كما يلى: ٨ أحذية، ١٣ كاميرا للتصوير، آلة عرض سينما، بدلاً (يقال أن عددها ثلاثة )، ومجموعة كرافتات.. 


-وتضمن التسجيل أن عبدالناصر استبدل من معاشه ما يعادل ٣٥ جنيهاً لتجهيز زيجات ابنتيه وكان فى جيبه يوم رحيله مبلغ ٨٤ جنيها!!

هذه هى كل ثروة الرجل الذى قاد ثورة غيرت وجه الحياة فى مصر وفى المنطقة، وحكم مصر ١٨ عاماً!!
وترك الدنيا وأسرته لا تملك مسكناً خاصاً، وليس لزوجته دخل خاص غير معاشها من زوجها الراحل. 


الأربعاء، مايو 18، 2011

يا زمان الطائفية في فرن الشباك

كتب سامر شهاب - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " :


إستلمنا حصتنا من المنشورات  و إتفقنا على أن نقوم بتوزيعها في اليوم التالي في منطقة فرن الشباك ,  تحديدا في السوق الرئيسي أي المنطقة الممتدة من تقاطع بدارو – العدلية –فرن الشباك وصولا إلى الشفروليه .

الجملة التي سنقدم بها أنفسنا هي التالية:
حملة إسقاط النظام الطائفي –هيئة ساحل المتن الجنوبي تدعوكم للإضراب غدا. 
(طبعا مؤازرةً لإضراب نقابات السوق العمومي المقرر في 19 أيار و الذي ألغي عشية الإضراب بعد تسوية الـ12 تنكة)


وصلت إلى تقاطع بدارو و كانت جنان زميلتي في حملة إسقاط النظام , تنتظرني هناك.
إرتأينا  "تمشيط" الصف الأيمن من المحلات وصولا إلى الشفروليه و العودة إلى الصف الأيسر إبتداءاً من سنتر أبراج وصولا إلى حيث إنطلقنا . أدركنا منذ البداية أن المهمة ليست  "كزدورة" , أول الأشخاص  الذين قمنا بإعطائهم المنشور فاجأنا بسؤالنا : " إنتو مقتنعين بهالإضراب , مقتنعين إنو مش مسيّس ؟؟" , فظيع اللبناني ما بيمرق عليه شي . طبعا قمنا بإجابته بما تيسر.



الحركة في السوق خفيفة و المتسوقين قلّة , الموظفون في معظم المحلات " عمبيكشوا دبان" و لديهم الوقت الكافي للتسّلي بالإكثار من الأسئلة و الإستفسارات , بالمناسبة هم الفئة الأكثر تفاعلا بالمعنى الإيجابي مع الفكرة مقارنة بالمتسوقين و أصحاب المحلات.

تواترت ردات الفعل الغير مريحة , حتى أن جنان فكرت مرات عديدة بالإنسحاب تحت وطأة الإحباط .
بعض  المواطنين ( قد تكون الكلمة غير دقيقة ) أصر على مناقشتنا بإسهاب . أحدهم توقع لنا الفشل الذريع . أحداً آخر أصر على أن يرقعنا محاضرة عن صراع الحضارات ليتوصل بالنهاية إلى عدم حضارية بعض الأديان, هو لم يتوقع لنا النجاح أيضاً.
  
عدد لا بأس به من الشباب رفض إستلام المنشور و بعضهم أعلن أنه غير مؤيد لإضراب الغد  و البعض الآخر أعلن انه ليس مع إسقاط النظام الطائفي لا بل هو متمسك به و لا يتخلى عنه أبداً . أحدهم برر تمسكه بالطائفية بأنه ماروني... و يطمح بالوصول لرئاسة الجمهورية.

هذا السؤال سمعناه بشكل متكرر : "لمين تابعين إنتو ؟؟" , أيقنّا أنها ليست الطائفية وحدها هي التي "بدمو للبناني" كما عبّر لنا أحدهم بل "التبعية" أيضا. 

قبل وصولنا إلى الشفروليه ذهابا إلتقينا بشاب ذو شعر طويل و مظهر متحرر , يحمل غيتاره خلف ظهره... رفض إستلام المنشور و السبب أنه "طائفي" بحسب ما عرفنا عن نفسه...
 لم يكن الغيتار الأخير , في طريق العودة صادفنا شابا آخر يترجل من سيارة إجرة مع صديقته و غيتاره ... أيضا رفض إستلام المنشور لكن دون تسبيب . لا يهمه الموضوع. 

بدأت أفكر بكيفية إيجاد القرص الذي يحتوي أغنية " يا زمان الطائفية" بين مجموعة الأقراص في السيارة , ضروري .

أمام أحد المحلات وقفت سيدتان و معهما طفلين , أعطيناهم  المنشور فسألتنا إحداهن : 
"كمان بكرا بدُّن يضربوا المعلمين ؟"
سألها إبنها: "ماما مين بدو يضرب المعلمات ؟"
فرصة ممتازة للإبتسام في ظل هذا الكم الهائل من الإحباط. 
إحباطٌ من نوع أن تجد في لبنان من يسألك عن المقصود بـ"النظام الطائفي".

كان يمكن لهذا النشاط أن ينتهي بأقل خسارة ممكنة لولا ذلك التجمع الشبابي الذي صادفناه قبل نقطة النهاية , ما أن قمنا بتوزيع المنشور عليهم حتى إنبرى لنا أحدهم بنبرة مرتفعة , " شو عمتعطونا يا عمي ؟ , مين قلكون إنو نحنا ضد الطائفية ؟, نحنا مع القوات و يليي بيوقف بوج القوات منشخطو متل إيام زمان... هيك من ورا" مشيرا إلى رقبته من جهة الخلف. طريقة جديدة للذبح لم أسمع بها قبلاً و لا أحب أن أحكم على أشياء لم أجربها. الحمدلله على السلامة.

الثلاثاء، مايو 17، 2011

مهدي عامل : لنتذكر ما قاله زياد الرحباني يومها

كتب سامر شهاب - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " :



أذكر ذلك جيداً...
لم أكن قد بلغت الثالثة عشر بعد , ,  برنامج العقل زينة الذي كنا نترقبه بشكل يومي بالقرب من الراديو المركون في إحد زوايا الشرفة-المصطبة في البيت الذي هُجٍّرنا إليه في بلدة الرميلة (طبعا بعد أن هُجّر سكانه إلى منطقة ما في القسم الشرقي من بيروت).
لم تذاع يومها الحلقة المعتادة و إستبدلت بكلمة أظنها إرتجالية لزياد الرحباني و ذلك بسبب إغتيال المفكر حسن حمدان , لم أكن أعرف حسن حمدان أو مهدي عامل جيدا لكنني لم أستطع حتى اليوم أن أنسى كمية الحزن و الغضب التي فاضت بها كلمات زياد الرحباني. دعونا نتذكرها سويا .

لسماع الكلمة الصوتية إضغط هنا


-الاثنين الماضي صباحًا كنا عم نشتغل على هيدي الموسيقى اللي مارقة... قتلوا حسن حمدان، المجهولين، الجهال، طيب.
-الثلاثا تنادى المثقفون الى كلية الآداب وعبّروا، باجتماع عام، عن سخطهم للجريمة النكراء، وأصدروا بيانًا ساخطًا.
-الأربعا..: رياحة، وإعادة نظر وتحضير لإضراب الخميس.
-اليوم الخميس: إضراب عام، الذروة...،
-وغدًا الجمعة، بعد الذروة: الإضراب بفرق نهار بسبب نمط صدور الصحف، الإضراب بكل الصحف الوطنية والإعلام الديمقراطي الوطني.
-بعد بكرة السبت: السبت لليهود، والحالة بلشت... يعني شبه استعادت.
-الأحد للرب، وعطلة عامة حتكون، يعني الرملة البيضا هلق هجم الشوب والجناح والأوزاعي شماسي للشمس.
-الاثنين الجاي: الحالة طبيعية، ولتكون طبيعية أكثر لازم يرجعوا يقتلوا حسن حمدان مرة ثانية، أو يقتلوا حسن حمدان ثاني...،

مش الاثنين الجاي الحالة رح تكون طبيعية، هالأسبوع كله اللي عم يمرق لبال ما يوصل الاثنين أحداثه وتسلسلها كلها طبيعي لأنه هيدا قادر يتكرر كل أسبوع، من شان هيك ليش لما يتكرر كل أسبوع. بركي يعني بعد في حدا ما حس، بركي في حدا يعني بيحس ع دمه، أو بيحس بدمه، أو بيحس كرمال دمه، أو من دمه. بركي بيفهموا هالقوات اللبنانية أنه القوى الظلامية عم تستفزهم على عدد الدقايق، عم تسحبلهم شهيد ورا الثاني ومناضل ورا الثاني، القوات اللبنانية... بركي بيهبوا للدفاع عن كرامتهم، إذا كانوا هم فعلا صوت للحرية والكرامة. بعدان يعني هالقوى الظلامية شو هي لمش مبينة؟ وين هي؟ ومن هي عالمظبوط، ما بعرف. بسبب يمكن إنها ظلامية، فطبيعي الجو المسيطر ظلامي، فما عم نقدر نعرف بالعتم ولا عم نقدر نتعرف ع واحد منهم.

على كلٍّ مش دايما الأسبوع بيبلش نهار الاثنين، الأسبوع فيه يبلش الخميس إذا اغتالوه الخميس، ومن خميس لخميس، بيطلع أسبوع وطني كامل سبعة أيام طبيعي. أسبوع وطني، وبرنامجه معروف، معروف... مثل عمول معروف، أو مثل أول كلمة من إسم معروف سعد، ها المعروف يعني! الاسبوع ما عاد ضروري يكون من الاثنين بيبدا... بيبلش الاسبوع بس يغتالوا مخلوق، بيسوا يكون السبت ليرصدوه ويتوفقوا فيه، بيصير الاسبوع بيبدا نهار السبت، ومعناتها مش دايمًا الأربعا بنص الجمعة...

لأ مش عم يستهدفوا الوطنيين والتقدميين والديمقراطيين العرب. لأ، عم يستهدفوا الشيوعيين، لأ مش عم يتساقطوا الوطنيين واحد ورا الثاني. لأ، بالعكس الوطنيين عم يتكاثروا بقوة قادر ومتلايين المناطق الوطنية، مقلعطين الشقق المفروشة. والاثنا عشر سنة اللي كلها مرقت، مثل كأنها بوسطة سريعة مرقت، مرقت ع أوتوستراد وطرطشت بهواها الواقفين ع الأوتوستراد شوية غبرة، وكله رجع عادي، بوسطة مرقت ما خبصت حدا، ما خبصت معادلة سيدي، ما دهست ممارسة معودلها فريق من الفرقاء الكرام والأعزاء.

لأ يا جماعة بلا إخراج وبلا لياقة وبلا بروتوكول، يعني بلا كذب. اللي عم يتساقطوا، وعم يدفعوا الثمن إلهم إسم، ولو حتى مسميين حالهم وطنيين وجوات جبهة عريضة، مثل ما عرضك ع العريض عريض، إلهم إسم... وحتى لو مسميين حالهم وطنيين كرمال لما يضايقوا الصحة العامة ع أساس الشيوعيين بين العباد والحلفاء مثل الإيدز بين الأميركان، ما هيك بلا هيك، وأكثر من هيك، هول إلهم اسم واحد: هول شيوعيين...

وكرمال هالتحالف خسروا الأشرفية وحارة الغوارنة وبلاد جبيل...، خسروا الزوق والضبيه وأنطلياس وبكفيا، صار في بيت مستقبل بغيبتهم هونيك...، كرمال هالتحالف غيّروا أسامي الناس اللي معهم، وقبلوا بالديمقراطية بدل الاشتراكية، وبالإتفاق الثلاثي بدل الاشتراكية...، كرمال هالتحالف عندهم مية معتقل عند الحلفاء، كرمال هالتحالف صاروا يتقبلوا التبريك...، انتبه صاروا يتقبلوا التبريك... باستشهاد لولا عبود مثلاً، لا التعازي، ولا التحيات، ولا التضامن، لأالتبريك...، كرمال هالتحالف صارت كل جريدة بمناطقنا بتطلع 8 صفحات، في 5 منها لرجال الدين المختلفين علمًا بأنهم مش مختلفين...

وبرضه هلق انتبهت!!! لمين عم بحكي أنا هلق، أتخن مناضل بالـ78 ببحمدون أو ع Régent Hotel، أو على كوع الكحالة يحوي هلق بالسعودية عم يجمع مصاري، من يأسه من أنه البرنامج الإصلاحي رح يجي، كيف بده يجي، وكمال جنبلاط راح، اللي راح ع السعودية تيحل مشكلته وحده، يعني عارف ما في مشروع بقى ولا واحد لكل المجتمع. لمين عم بحكي هلق وأتخن Cadre سياسي، وما تواخذوني على هالكلمة المستوردة، أتخن Cadre سياسي طموحه يفتح شركة استيراد أوتصدير، أو الاثنين، أو شي بخش بزاوية للصرافة، ويمكن ما معه حق، لأ ويمكن معه حق، لأن وقفت مشاريع الأوطان. يعني دبروا رؤوسكم، وقفت جحافل العمال، يعني طلاع بالسرفيس وسرِّب أنت وحالك وظبطها.

كل واحد لازم يحل مشكلته وحده، مثل حسن حمدان، مثل حسين مروة، وميشال واكد، مثل جمال ساطي، مثل ميشال صليبا اللي هبّط إذاعة لحد، هو وإثنين من زملاءه شيعة، مش رفاقه! شو بدنا هولي أصحابه منيح بالمدرسة، رفاقه مستوردة بالعروبة، كلمة رفاقه مستوردة بالعروبة وبالجروبة وبالكلوبة. كل واحد يا خيّ يعمل اللي بيحسه، كل واحد هو حزب وحده، مثل ما أنا هلق عم بحكي. كل واحد هو جماهير وحده، حمهور طيب، مش جماهير. والجماهير الباقية... باقية بس بخياله، بذهنه، بمشاهد بتشوفها مصورة بأفلام عن الحروب، وعن الثورات. الجماهير صارت مثل... مثل الرب، كيف ما بتشوفه، يعني وممنوع تشوفه، بدك تحسه وتتخيله، هيك، هيك بتشوفه. كل واحد مسؤول عن حاله، يا تقدميين، يا وطنيين، يا ديمقراطيين، يا عرب.
امبارح، قالت الأحزاب الشيوعية العربية، امبارح... امبارح: «إنها جريمة بحق كل التقدميين والديمقراطيين العرب، ويجب كشف الأيادي القاتلة...» على فكرة هيدا كشف سنوي بينعمل، مش يوم بيوم. وعدا عن هيك، نحن ممنونين كل الوفود، مش نحن عفوًا، أنا ممنون الوفود والمندوبين اللي إجوا ورح بيجوا ع بلد أهله عم بيفلوا منه.

بس لأ منها جريمة ضد الديمقراطيين والتقدميين العرب، هالجريمة ضد الشيوعيين العرب. حاج لحى، حاج تعبيط، حاج تشنكل، حاج ضيافة وعواطف. حاج بقى مثل كأنه الجار للجار يعني، اتخن مثل هيدا... هي جريمة ضد الشيوعيين العرب، كمان هي ضد الشيوعيين اللبنانيين. ضد اللي كانوا يعلقّوا ملصقات بالليل بالأشرفية، ويسربوا ع بيوت بالأشرفية، ما بعيدة يعني! ما في قطعة كفاءات ولا متحف. وإذا بعد بدكم أكثر، هي مش جريمة ضد الشيوعيين، هي جريمة بس ضد حسن حمدان يمكن، الله بيعرف، مش عم تحكوا عن جريمة الإثنين الماضي أنتم، أكيد هيك. واليوم الإضراب العام لإله، مش للشيوعيين! بكرا الجمعة للجرايد، والسبت لليهود، والأحد للرب. والإثنين إن شاء الله، يا رب، كل الديمقراطيين والتقدميين العرب رح يروحوا ع أشغالهم كالمعتاد. وأحلى شي الإثنين، نتسمع على إذاعة بيروت بالصنائع عبكرة، بهالربيع اللي مبلش حلو، كيف عم تستبشر بيوم وطني جديد. وفي وراه دغري خبر عن عملية لرجال المقاومة الوطنية والإسلامية، كأنهم اثنين هني، لأ مش اثنين هني، ميتين هني، مليونين حليف. وأحسن شي بالعالم صوت محمد الكردي عبكرة الصبح الاثنين الجاي، سامعه من هلق لأنه سامعه من قبل، سامعه قديش بيعبر عن الهدوء العظيم اللي بيصيب الوطن العربي التقدمي والديمقراطي نهار الإثنين ونهار الثلاثاء وكل نهار إذا كان تقدمي وديمقراطي...

في مسيرة اليوم. أنا مش رح روح أمشي بهالمسيرة، معليش أنا واحد. فيها تكون ضخمة وحاشدة! ما مشيت بكل المسيرات، وما عوفت مسيرة. ولا بل بدعيكم وهيدي من عندي، مني أنا وحدي. ما أنتم خليتم كل واحد وحده، فاعتبره هي نتعة طالع فيها وحدي. أنامش شيوعي اعتبر، أنا تقدمي ديمقراطي عربي مساقبة، هيك صرنا بهالآخرة. طيب، وعم بدعيكم من تلقاء نفسي، وبدعي الناس ما تمشي بهالمسيرة. لأنه مش آخر مسيرة هيده، ومش آخر أسبوع وطني. يعني إذا قفّاها الواحد ما رح يفوته شي، جمعة الجاي بيلحق غيرها مثل ما أنه عناوين الجرايد التقدمية والديمقراطية العربية، رح تكون جمعة الجاي. بس زيادة حبر والطبع على نفس القالب، والقالب غالب.
وأنا مش رح روح ع التأبين كمان، لأن صرت بعرف الأحزاب اللي رح تجي. وبعرف لي نص الرفاق صاروا صرافة وبياعين، بسبب كثافة التأبين. ما بدي أحضره للتأبين، لأن بعرف شو رح يقولوه الأحزاب اللي جايين. يمكن بس الصوت يكون أعلى، هي أوقات ما بتتعلق بالخطيب، أو بقوة الموقف. أوقات مهندس الصوت بيقدر يكون مرحرح بالصوت، ومعلي من عنده، وأنت بآخر هالقاعة، أوقات بتفتكر أنه الموقف صار أعنف، وفي انتقام. يمكن بيطلع أنه بهالتأبين ساقب في ميكروفون ماركته أحسن من اللي كان مرّة الماضي، بس هيك، منيح!

وإذا بدك تروح ع التأبين، أنت روح. أنت مش رايح تسمع تأبين حسن حمدان. ليك، أنت رايح تسمع تأبينك يمكن، إذا يعني بتحب تأخذ فكرة عنه كيف رح يكون. والله وفكرة مش عاطلة. لأنه أكيد نهار اللي رح يغتالوك، ما رح تلحق حفلة تأبينك، بسبب أنه الموت إجمالا بيحصل قبل التأبين، هيك منعرف كلنا. وروح ع التأبين، وخليك صارم، وخلي وجهك متجهم. لأنه مش باقي لك إلا هل كم يوم قبل نهار الاثنين. نهار الاثنين بدك تكون بشغلك طبيعي.

طيب أنه شو بتريدوا نعمل؟ مات حسن حمدان، وبالوقت الحاضر شو عندكم اقتراحات لنعمل؟ انتم امروا بس! إنه منطلع نتبارى بالقرف وبالإنسانية، منطلع نركب جملة أعنف، أعنف جملة عن الألم والفكر الثوري. بشو بتحبوا نتبارى؟ بالقافية أو بالسجع؟ لي ما منتبارى بالحيطان؟ بالحيطان الواطية يا سيدي. تعوا تنشوف من حيطه أوطى؟ واللي حيطه أوطى بيربح، يعني بيكون خسر، بس كونها هي المباراة عن الحيط الأوطى، فبيكون ربح.

ليك، العالم ما بقى تحمل إضرابات، وخاصة إضرابات جاي وراها اثنين وطني طبيعي. يعني بعد الاعوجاج والفتل والنغل السياسي الطويل العهد. 12سنة، كلمة بالتم؟ لأ، كلمة بالظهر، بسلسلة الظهر، بالمخ، بالشعر. ورغم كل اللي مرق، عم حس كأنه نحن اللبنانيين منعد لنا شي 200 مليون نسمة! ما بتسمع إلا هالعالم عم تسأل، عم تسألك مين حسن حمدان؟ وأيمتى؟ نهار الاثنين، نهار اللي استشهد. إه، ما نحن مليار زلمة، نحن بين ولاية وولاية في 250 كلم بالتران. من اين بدهم يكونوا سامعين بواحد اسمه حسن حمدان، طبعًا. بدكم تجوا تسكروا بالقوة، إضراب! ما في غير هيك. ما حدا بده يسكر خيّ. مش ابن بيروت، أكيد مش ابن بيروت البيروتي، ولا ابن الشوف والجبل، ولا ابن الجنوب. أنت بتصدق انه ساعة اللي بتتصورهم جماهير، متحالفة وزاحفة! يعني فورًا، بيتحالفوا وبيزحفوا. كل شي طال وراح وباز. صار بدك20 سنة رياحة، ليكون صار في احتمال يصيروا صبة جماهير واحدة...

«قتلوا حسن حمدان، لكنهم لن يتمكنوا من قتل فكره، لا بل فإنهم نشروه». عال، بس ضروري ينقتل لينتشر فكره، ليش شو عرّفك شو كان بعد في بفكره، ولا رح تقدر لا أنت ولا اللي قتلوه تنشره. إنه إلا ما ينقتل، ما حيسأل عنه شوفير عمومي مارق على عائشة بكار: دخلك إنه شو بيكون هيدا حسن حمدان لهالقد قايمين الله الله هول الوطنيين والديمقراطيين. بعرف إنه إذا لقطوا كتاب، لقطوا كتاب لحسن حمدان وقوّصوه، ما حيصير شي، بيحترق! لأنه ورق أولاً وبس، بس في منه 100 ألف نسخة، وما رح يقدروا يغتالوه. بس إنه ضروري تنتظر تحتّالي تتثبّت بالفعل. أنه عم تعمل تجربة، إذا مات تشوف إذا فكره رح يموت. عم تثبت لي بالإغتيال وبالمسيرة وبالإحتفال وبالتأبين هالشي هذا. ما بحاجة لإثباتات، وأنا ممنونك.

ليكو يا خيّ، يا نحن عرب ومنؤمن، مثل ما منؤمن بالضيافة، منؤمن بالغزو، ومنؤمن بالثار، وأنه العين بالعين والسن بالسن. يا نحن أحزاب مثل كل العالم والأحزاب اللي مش عربية بالذات، يمين، يسار، وسط. وعم تتصارع في سبيل الوطن بالديمقراطية، بالملايكة، بالطاعون ok. إذا عرب! بلا هالمسيرة، بيتّاخذ بالثار، أشرف عادة عربية. وإذا أحزاب مثل كل العالم والأحزاب، في شي إسمه خطوة، وجمعها خطوات، بالحضارة والتقدم اسمها خطوات. بتاخذ خطوة:بتستقيل، بتحل حزب، بتفك تحالف، بتفوت بتحالف جديد مع حراس الأرز بركي، أنا بعرف! بركي عادوا طلعوا بآخرة هالزمان أشرف من الديمقراطيين والتقدميين العرب، هول حرّاس الأرز.

بلا التأبين، وبلاها هالمسيرة، أو خلّي المسيرة، بس بدل ما تكون من بيت الحزب للقبر! خلّيها تكون من بيت الحزب لبيت اللي قاتله. شو هيدا كثير بلبنان؟ هيدا كثير على حسن حمدان، طيب شو مفكّرين تعملوا؟ خبّرونا، بدّكم تلقطوا الفاعلين! ليك رح يطلعوا الفاعلين، يعني واللي هم قوصوه شخصيًا، رح يطلعوا من الجماهير. ومش هم بدهم يقتلوا حسن حمدان بالذات، هم ما بيعرفوا شو هو حسن حمدان بسبب القوى التقدمية والديمقراطية العربية، اللي قرروا يقتلوه لحسن حمدان مفكرين كمان، مش رح يقوصوه هم، هم عندهم كمان فكر وقلم، قلم ناشف يمكن! بس بعده لحدية هلق اسمه قلم، ومنظره بالمكتبة قلم. وبأحسن الأحوال يعني رح تلقط الفاعلين، ورح يطلعوا بأحسن تقدير 2أو3أو4أشخاص، وبعدان شو رح بيصير؟ رح بتسلمهم للمخفر! ما هيك، إه ما هم عاملين جريمة شرف، جريمة شخصية هيده، هم مجربين يسطوا ع بنك، هول عصابة لسرقة الفيديو. ممكن كمان ما يلتقوا الفاعلين، وتخترع فاعلين، بيظل يلتقى فاعلين قصّتهم أبسط من غير فاعلين، ما يعني بهالبلد فيك تعتبر من ما لقطت هلّق بهاللحظة، بيطلع فاعل شي، وشي طبعا بدّه يكون مش قانوني. وساعتها العدالة بتاخذ مجراها الطبيعي، مثل الإثنين اللي جاي...

عال، طيب، ok، وصللي حقي، لا والله ممنوك جدًا، وصللي حقي تسليم اليد باليد ومسوكر. أنا كثير ممنون، أنا بس بودّي بعد اعتذر علّي عم احكيه، بس هيدا الminimum اللي بيمرق ع إذاعة. أنا كثير ممنونك، بس هيدا فعلا، هيدا الminimum اللي عم يمرق ع رقبتي وع رقاب الجميع يا رب.

وخلّونا يا إخوان، شو بدنا بالرفاق. خلّونا يا إخوان نقعد كل واحد بغرفة وحده وما حدا يظهر. الله يرضى عليكم، لأنه قال بدّهم يروّحوه، ولشو ننبلش كل يوم بمسيرة وتأبين.
ليك وله، ممنوعة الشمس والحرية سوى، ممنوعة ريحة الهوا الشفاف، ممنوعة المجتمعات الأفضل، ممنوعة الطرقات العريضة. ومسموح الاغتيال والمسيرة والتأبين والاحتفال، ومسموح كمان السخط العارم بعد الاغتيال، مش مسموح بس مطلوب، ومطلوب معه عامل تنظيفات...

معليش، بعد بحب بس ذكّر بشغلة، هي كلها مرّة، كانت إذاعة صوت لبنان، يعني مش إذاعة المسيحيين، إذاعة جزء من المسيحيين عندهم اتجاه سياسي معين يطلق عليه اسم حزب الكتائب، كانت إذاعتهم نهار الاثنين صباحًا، عم بتبث خبر اغتيال حسن حمدان، وكأنها مقهورة. بشرفي إذا الواحد بيقدر يشوف عبر الأسلاك اللي بتوصّل الصوت عبر الموجة ع الراديو، كانت كأنها عم بتقول، من حرقتها يعني، عمى بعرضكم، لحقتم بدّكم تغتالوا شيوعي كنتم اقتلوا لكم شي واحد مسيحي. كان الخبر بيكون إله غير وقع، غير طنّة. وكان بيروح له حزب الكتائب تأكيد ع نظرياته شي 12 سنة بعد لقدّام. إه لأ، لأ الفاعلين خيّبوا لهم ظنّهم، وما خلّوهم يتهنّوا للآخر، خيّبوا لهم ظنهم لأن ما طلعوا طائفيين. طلعوا علمانيين، وقتلوا شيعي اسمه حسن حمدان، طلعوا وطنيين ديمقراطيين...

ليك يا بابا، في هون بالغربية سوبرماركت اسمه غوديز، مثلاً، هيدا وطني. وفي واحد تاني اسمه ادريس، كمان هيدا يا بابا وطني. والماندارين كمان وطني وبنك البحر المتوسط... حي الله من بدّك! يعني مثلا فرعه هون وطني، وفوق انعزالي. بنك واحد بفرعين هيدا انتبه ها! وجميل الكبي، ورشيد الصلح... من بدّك نقّي، كلهم، كلهم، أبو توفيق اللحام وطني، كل واحد عنده عقار بالمنطقة وطني، هيدا محل الإقامة. وكل واحد من بعد أبو خضر ع البربير باتجاه المتحف شمالا انعزالي وطائفي. كل كلب حايم ع مزبلة، وعم ينتش كياس يا بابا، ليستهدي ع شغلة يعلّك فيها وبتشوفه هون بالمنطقة تايه، بيكون وطني ديمقراطي، ويمكن ثوري، ما تقاربه. والكلب اللي بيبقى بهالترم حايم ع مزابل بالأشرفية صهيوني هيداك، وعنده امتيازات، ومش قبلان لا بالمشاركة ولا بالمناصفة...وليك، وكان معهم بس مضيوا اتفاق 17 أيار، كان معهم هذا الكلب، عم تفهم. وبس لغيوه قدر ما رجعي، ما مبين قدر ما رجعي صار يعوي هذا...

الخميس، أبريل 21، 2011

أبو موسى مات من الخجل

كتب رفيق نصرالله  :

نعم حدث هذا في الستينات وتحديداً في عام 1965... في إحدى القرى الجنوبية المحاذية للحدود مع فلسطين المحتلة.
أبو موسى القروي الجنوبي الذي كان يرمي نظره كل يوم نـحو كتف فلسطين في الجليل مات من الخجل الوطني!...
تقول الحكاية إن الرجل كان يسترخي مع بعض أبناء قريته على "السطيحة" بعد تعب يوم طويل، راح يرشف الشاي معتزاً بزواره وبالراديو الذي كان يحتل مكانة في زاوية (القعدة)، أم كلثوم تغني (حيرت قلبي معاك) والزوار يتحدثون ويرشفون الشاي الذي كان يوزعه أبو موسى في كاسات صغيرة والجميع ينتظر نشرة الأخبار.




 فجأة تنتهي أغنية أم كلثوم ليخرج صوت غريب من الراديو ويقول: "هنا إذاعة إسرائيل من أورشليم القدس".
كأنك رميت قنبلة صوتية بين الحضور الذين تبعثروا بكل اتجاه، وقفز أبو موسى من مكانه رامياً كباية الشاي والإبريق والصينية كلها.

شعر الجميع كما لو أن زلزالاً قد وقع ، ضرب أبو موسى كفاً بكف مستغرباً، ناظراً إلى الجميع الذين صوبوا عيونهم القاسية نـحوه.
صرخ: "والله يا جماعة مش قصدي... أكيد حدا لاعب بالابرة... بعمري ما سمعت هالإذاعة!.. أم كلثوم ومن إسرائيل تساءل بصوت مرتجف... يا ويلي... يا ويلي...".
راح يضرب رأسه بيده كما لو أنه فقد عزيزاً أو غالياً...
نهض الجالسون واحداً تلو الآخر... كل يرمي بكلمات غير مفهومة وهو يحاول الإمساك بهم "يا جماعة... يا جماعة... " ... إلى أن صار وحيداً .


نظر حوله وقال: "يا ويلك يا أبو موسى على هالعلقة"... ماذا ستقول للضيعة التي سينتشر فيها الخبر... ماذا سأقول لفلاحي المنطقة... كيف سأنظر الى صورة عبد الناصر المعلقة على الجدار والله يا أبو خالد "مش مقصودة"...
طأطأ أبو موسى رأسه نـحو الأرض، دخل داره ولم يخرج...
تحاول أم موسى ان تهدىء من روعه، لكنه ظل ينظر اليها دون ان تخرج منه ولو كلمة واحدة، دموعه التي تحجرت في عينيه وحدها كانت تتكلم.
لم يذهب أبو موسى كعادته الى الحقل، ولم يفتح بابه لكي يأتي الأصحاب الى جلسة الشاي، ولم يجرؤ ان يمد يده نـحو الراديو ليعبث به مرة أخرى.
مضت أيام... أبو موسى قلّ طعامه، شحب لونه، كثر تدخينه، زادت تنهداته وأم موسى تحاول دون فائدة.
وفي اليوم السادس...
إستفاقت أم موسى لترى زوجها يجلس قبالة زاوية من زوايا البيت وقد أدار ظهره لها وللدار ... وبدا مثل صخرة.
نادته... لم يرد...
أبو موسى... أبو موسى...
هزته... هوى كشجرة يابسة إغتالها العطش ...
في اليوم السادس صار أبو موسى يابساً مثل الخشبة التي حمل عليها ليدفن قبل آذان الظهر.
مات أبو موسى من الخجل!... مات أبو موسى من الخجل الوطني!...
وما زال كثيرون منا أحياء... بلا خجل...

الأحد، أبريل 10، 2011

لهذه الأسباب أقاطع تظاهرات إسقاط النظام - الجزء االثاني

كتب سامر شهاب - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " :


عدم التوسع نحو السياسة و الإكتفاء بهذا المطلب تكتيك ضروري


في المشاركة الأولى  و لدى إنطلاق التظاهرة من كنيسة مار مخايل ردد المتظاهرون  :
" 14 و 8 حرقوا دين اللبناني"
فيما حمل أحدهم يافطة كُتِب عليها 
"كرّهتونا بشهر آذار يا 8 و14" .

بعد المشاركة الثانية ( الدورة - شركة الكهرباء ) هاجم الإعلامي إبراهيم دسوقي على صفحته رمزا من رموز النظام الطائفي و هو الرئيس بري , تعرض على إثره لهجوم مضاد و تهديدات من قبل مجموعة أُنشئت على موقع الفايس بوك...

في المشاركة الثالثة  نزل دسوقي بصفته الشخصية ( نزل سابقا بصفته مراسلاً ) , مع مجموعة من الشبان يرتدون تيشيرت كحلية كتب عليها :
" حلوا عنا "
و حملوا يافطة كبيرة كتبت عليها العبارة نفسها و فوقها صُور لشخصيات من فريقي  8 و 14 آذار , رفضت المجموعة إغلاق اليافطة و حدثت مشادة كلامية بينهم و بين منظمين شيوعيين و "إتحاد الشباب الديمقراطي"  لكنهم أغلقوا اليافطة تلقائيا عند وصولهم إلى بشارة الخوري (بداية منطقة ذات غالبية شيعية )  و بقيت مغلقة مرورا بالبسطة , الضناوي , كركول الدروز , الظريف . عادوا و فتحوها قبل وزارة الداخلية بأمتار!!!

لدى غالبية الناشطين و المشاركين في الحراك الهادف إلى إسقاط النظام الطائفي مجموعة من المفاهيم الملتبسة .

يعتقد بعض العلمانيين بأنهم ( أي العلمانيين جميعا و ليس هذا البعض فقط )  مجموعة من اللبنانيين , إتخذت لنفسها مسارا متمايزا عن المسارات التي إتخذها ما أُصطلح على تسميتهم فريقي 14 و 8 آذار , في حين أن هذا الطرح كان من الممكن أن يكون مقبولا لو أن الخلاف بين فريقي 8 و 14 هو خلاف طائفي  , عندها كانت الوقفة على الحياد بين الطوائف المتناحرة هو الموقف الأمثل للتعبير عن رفض الإقتتال الطائفي , لكننا هنا أمام مسألة مختلفة . فعلى الرغم من كل المحاولات التي يبذلها البعض لتصوير الخلاف على أنه خلاف مذهبي طائفي فإن الحقيقة هي غير ذلك حيث أن جوهر الخلاف بين الفريقين بعيد كل البعد عن الطائفية , و هذا ما يجب أن يكون واضحاً لمثقفي التوجه العلماني .

ما علاقة المطالبة بقانون إنتخابات عصري يستند إلى النسبية و الدائرة الكبرى ؟ ( أمُ المطالب العلمانية التي سيستتبع إقرارها تحقيق المطالب الأخرى التي ما هي إلا نتائج لقانون الإنتخابات المهترىء ) ما علاقة ذلك  بالخلافات  حول  مسائل إستراتيجية   مثل النظرة إلى طبيعة الصراع الدائر بيننا و بين إسرائيل و حول سلاح المقاومة و الإستراتيجية الدفاعية و غيرها من المسائل الخلافية المتسببة بإنقسام وطني حاد ؟

ماذا لو تحققت مطالب العلمانيون غدا , هل سيشكل إقرارها  إنهاءاً للخلافات القائمة ؟   طبعا لا . 

لذلك فإن المطالبة بالوقوف على الحياد في هذا الصراع المصيري حول هوية لبنان و دوره هي مطالبة لن تؤدي إلا إلى إنفضاض مجموعة لا يستهان بها  من العلمانيين الذين لن يقبلوا بالوقوف على الحياد فيما يتعلق بما يعتبرونه وطني او فيما يتعلق بلبنان الذي يريدونه .

على الرغم من عدم موافقتي الشخصية على وجود يافطات تعبر عن التوجه السياسي في هذه التظاهرة ( حمل المصور وائل اللادقي يافطة كتب عليها : "أنا ما بحب الصيد و ما بحب سلاحو" كاتباً حرف الصاد بطريقة ملتبسة بين الصاد و السين في إشارة واضحة منه إلى تأييده لـ14 أذار  و تعَرض بسببها للضرب من قبل شباب قيل أنهم شيوعيون  ) فإنني كذلك لا أوافق على مهاجمة كلا الفريقين و إعتبارهما وجهان لعملة واحدة . هذا غير صحيح .

من شارك في التظاهرة الأولى  شاهد إمرأة تحمل يافطة كُتب عليها : " أنا بحارب إسرائيل و بشرب كاس " ( و في ذلك أيضا إشارة واضحة لتأييد 8 آذار ) .  كان على القيمين على هذه التظاهرة أن يفهموا ما تريد أن تقوله هذه المرأة , هي تريد أن تقول لكم :

"أنا علمانية و أطالب بدولة مدنية لكنني في الخيارات الإستراتيجية فإنني مع المقاومة  و ضد إسرائيل , و الشاطر يفهم "

لذلك فإن المطالبة بإستبعاد العلمانيين المؤيدين لفريق 8 أو 14 آذار هي الخطأ القاتل الثاني بعد محاولتها إستبعاد الأحزاب على أن نتكلم عن أخطاء أخرى لاحقاً .

الأحد، أبريل 03، 2011

لهذه الأسباب أقاطع تظاهرات إسقاط النظام - الجزء الأول


كتب سامر شهاب - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " :


حلوة


منذ بدء التظاهرات المطالبة بعلمنة الدولة و النظام , لم ندع مظاهرة تعتب علينا بدءاً من نيسان 2010 التي إنطلقت من عين المريسة إلى ساحة البرلمان الطائفي ,  مرورا بالمسيرة الأولى التي أطلق عليها تسمية "مظاهرة الشماسي" , وصولا إلى مسيرة الدورة - شركة كهرباء لبنان و مسيرة ساحة ساسين - وزارة الداخلية و مسيرتي الأحد 27-3-2011 التي شاركت بهما , مظاهرتين في يوم واحد و في مدينتين مختلفتين . عندما إنتهت التظاهرة الأولى أونيسكو - عين التينة - قريطم و  التي لم تضم إلا  مئات قليلة و التي علمنا لاحقا أنها تظاهرة منشقة لأحد الذين قرروا فتح دكانة صغيرة لحسابهم بدلا من إمتلاك أسهم في شركة , إنطلقنا أنا و صديقتي ,  شريكتي في إندفاعي و حماسي  إلى عمشيت , تنفيذا لإتفاق بيننا عمره سنة نصّ على تلبية كافة  الدعوات العلمانية .

ركنّا السيارة في  ساحة جبيل لنستقل سيارة إجرة إلى ساحة عمشيت نقطة إنطلاق المسيرة نحو ساحة جبيل , في ساحة جبيل سيارات و حافلات و مجموعات من المواطنين تتجول , سألنا بضعة مواطنين عن كيفية الوصول إلى نقطة إنطلاق المسيرة  فكانت الإجابة :

أية مسيرة ؟؟!!

وصلنا إلى ساحة عمشيت,  لم يكن الحضور مطمئَّنا , أعدادا قليلة وصلت   رفدتها تدريجيا أعدادا إضافية لم ترتقي بالنتيجة إلى المستوى الذي يطمح إليه العلمانيون . قبل إنطلاق التظاهرة سمعت صديقتي تتحدث إلى صديق لها , إقتربت منهما فسمعته يعترض على الحضور الكثيف للأحزاب و "محاولات السيطرة على التحرك"... " شو خصّكون إنتوا بهالتحرك 40 سنة ما عملتوا شي " مخاطبا الغائب مستخدما ضمير الحاضر . 

ذكرني كلامه بقصة سمعتها من عضو حزبي في "منبر الوحدة  الوطنية" سأقصها عليكم بحرفيتها :

قبل بضعة سنوات دعا المطران غريغوار حداد لمؤتمر للعلمانية فإجتمع ممثلو الأحزاب الوطنية العلمانية و اللاطائفية في "المنبر" و قرروا زيارة المطران للإطلاع على برنامج المؤتمر و  إمكانية مشاركة الأحزاب في هذا المؤتمر  , لكن المطران غريغوار حداد  سكب على رؤوسهم شلالاً من المياه الباردة حين أعلن لهم رفضه "تعويم الأحزاب المتساقطة " .  قدم الوفد شكره للمطران و تمنياته له بالنجاح  و توقعاته له بالفشل. 

يسيطر على ثورة العلمانية و منظميها شبق الظهور و هوس التمّيز .  
 ففي تظاهرة لا تضم سوى المئات يوجد عشرات المجموعات التي يردد كل منها شعاراته بشكل منفرد فتتداخل الهتافات, وتختلط بأصوات مكبرات الصوت المحملة على سيارات و  مكبرات الصوت الفردية , مما يشكل تلوث سمعي يحول دون إيصال الرسالة و الخطاب .

بالعودة إلى التوجه نحو إستبعاد الأحزاب الوطنية و العلمانية على إختلاف توجهاتها السياسية , قومية عربية أو قومية سورية أو ماركسية أو وطنية  لبنانية  ( يوجد أحزاب طائفية تدعي زوراً أنها تؤيد التحرك و تدعمه و "إلحق الكذاب على باب الدار" ) , تلك الأحزاب التي تؤمن بالدولة العلمانية و تطالب بقانون إنتخابات  لا طائفي يراعي صحة التمثيل و يقود إلى دولة عصرية بعيدة عن المحاصصة الطائفية و المناطقية و العائلية  على قاعدة النسبية و الدائرة الكبرى . فإن التوجه نحو إسقاط مروحة الأحزاب اللاطائفية من التحرك  ما هو إلا محاولة من المنظمين للعب دورين من أصل ثلاثة أدوار تكلم عنها تشي غيفارا في مقولته الشهيرة :

" الثورة يفجرها مغامر.... و يخوض غمارها ثائر... و يجني ثمارها جبان"

فهم المغامر الذي يفجر الثورة و هم "الجبان"  الذي يريد أن يجني ثمارها دون مشاركة للأحزاب التي "لم تفعل شيئاً خلال أربعون سنة من النضال"  , الأحزاب التي يطلب منها إعارة جمهورها لخوض غمار الثورة دون التدخل بها... !!!!

أثناء كتابتي لهذه السطور إنطلقت التظاهرة في مدينة صيدا دون أن أستمتع بالمشاركة بها.
و عليه فإنني للأسباب الواردة أعلاه و أسباب أخرى سأعود لشرحها في جزء ثانٍ أعلن مقاطعتي لدعوات التظاهر العلمانية بإنتظار دعوة موجهة من جميع الأحزاب الوطنية العلمانية مجتمعة و متكاتفة و تحت لواء قيادة موحدة منبثقة عن هذا التجمع الوطني .



أيمن
حل جذري

ثوار ميدان الصنائع

حاشاك


ما تنسى تعزمنا عالعرس


ريمي معلوف تتلي بيان

الخميس، مارس 31، 2011

جهاز مخابرات عمشيت

كتب أيمن فاضل - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " :

في تظاهرة العلمانيين التي انطلقت من عمشيت – ساحة الجيش نهار الأحد الماضي، لاحظ المتظاهرين وجود مكثّف لعناصر بثياب مدنية (جينز، تيشرتات فوقها جيلية مكتوب عليها "مخابرات الجيش" مع رينجر كاتربيلر) يستقلون جيبات تحمل أرقاماً مدنية، ويحملون كليشكوف.

ما بدا هالقد...

كــ .... إخت هالويك إند

يحرق حريشك شو هالــ pause

أول تساؤل يُطرح حول هؤلاء الشبّان، ليس حول إذا ما كانوا فعلاً مخابرات جيش أم لا، أو إذا كانوا بأزيائهم الجميلة وهندامهم وشعرهم المسرح بأحدث الطرق فعلاً موظفين في الدولة، إنما حول ما إذا كانوا قد أتم بعضهم 18 عاماً، السن القانوني للدخول في السلك العسكري.
لكن هذا التساؤل الجوهري لا يلغي التساؤلات الأخرى والتي لا تقل أهمية:
1 – ما دخل جهاز "مخابرات الجيش" في الإحاطة بتظاهرة سلمية، وداخل الأراضي اللبنانية، ولا تشكِّل (إلا إذا كان يرى وزير الداخلية والدفاع عكس ذلك) خطراً على الأمن الداخلي وسلامة الدولة وبسطها لسيادتها على كافة أراضيها.
2 – لماذا لا يواكب الجهاز المذكور (بلباسه الرسمي المكون من بنطلون جينز وتيشرتات وفوقها جيلية، وكل مستلزمات الجغولية اللازمة) تظاهرات "إسقاط النظام الطائفي" في كافة الأراضي اللبنانية، إذ أن أجهزة الدولة (كما درسنا في كتب التربية الوطنية خلال دراستنا الثانوية) تعمل على كافة الأراضي اللبنانية بنفس الصلاحيات، وبدون تقسيم مناطقي.
3 – تبيّن أن لهجة أفراد (الجهاز المذكور) تعود لأهل عمشيت وجبيل، تدفعنا هذه (الصدفة) للسؤال: أليس من المفروض أن الأجهزة المرتبطة بالجيش تتشكّل للعمل على كافة الأراضي اللبنانية كما ينص القانون؟
4 – أتمنى أن يكون هناك أفراد (سريون) في هذا الجهاز، لأنه كجهاز مخابرات (جهاز سري) لا يجب أن يحب الظهور الإعلامي (والإعلاني) حيث تم تصوير كافة الجغولة التابعين له عبر عدسات مئات المصورين المحترفين والهواة، ووصلت صورهم بالتالي إلى العدو الإسرائيلي (وغيره من الأعداء) عبر شبكة الإنترنت (وغيرها من الشبكات).

 أخيراً: نطالب قيادة الجيش أن تصرِّح عن نوع الجيل المستخدم في تسريح شعر هذا الجهاز الجغل، وهل تقدمه مديرية التموين في الجيش اللبناني بشكلٍ خاص لهذه الفرقة ويعتبر من ضمن ضروريات عتادها؟ وهل هو من ضمن المساعدات العسكرية الأميركية أم على نفقة الدولة؟

على الهامش
سليمان زعلان
يقول البعض، ان ميشال سليمان (زعلان) من المتظاهرين، لأن صورة الزعماء الطائفيين التي رفعها المتظاهرين وتحتها عبارة (حلوا عنا) لم تشمله، ورئيس الجمهورية كما تعرف كل الطوائف (ماروني من عمشيت) لكن عدم شمله باللافتة جعله حسبما أفاد مقربين جداً جداً منه (كطبيبه النفسي على سبيل المثال لا الحصر) لا ينام الليل، ويعاني الأرق منذ أسبوع (تاريخ مظاهرة بيروت) لأن هؤلاء العلمانيين اللعناء لا يرون فيه لا زعيماً ولا يمثل طائفة، فسأل السؤال الذي سأله لينين منذ 100 عام "ما العمل؟"  ثم شرع في الرد على تجاهل زعامته الطائفية الحديثة: "أنا أيضاً إقطاعي مناطقي... أنا أمتلك جهازاً تابعاً لي في الدولة، وأديره بنفسي... أرأيتم أنا أمتلك حصّة، لا تنسوني في شعاراتكم المقبلة".


الخميس، مارس 24، 2011

مـن قتـل نبيـل زغيـب؟


كتب جعفر العطار - جريدة السفير :
لقراءة النص من الموقع الأصلي إضغط هنا : من قتل نبيل زغيب ؟




في الرسالة التي وجدت إلى جانب جثته، والمدونة بخط يده الحزين، طلب سماح وسلام.
في الرسالة التي وجدت على مقربة من الجثة التي تدلت في فضاء الغرفة أمس الأول، ورأسها يترنح ذات اليمين وذات الشمال، كتب نبيل زغيب، وكان خمسينياً، يقول: «يا ربّ، سامحني على هذا العمل المحرّم. يا رب، لم يعد في اليد حيلة. ليس لي مهنة تسدي لي جوع أولادي، وليس لي مسكن. يا رب، ضعفت حيلتي، ولم أقو على إعالة عائلتي. يا رب، سامحني».
وإلى أحبائه توجه مودّعاً: «سامحوني. فأنا ضعيف. سامحوني، فمن يقدم على الانتحار ليس إلا ضعيفاً. إنها شيم الضعفاء. سلامي إلى ابنتي ديانا، وابنيها محمد وإبراهيم».
وخطّ، في الختام، سطوراً موجهة لرجل دين، له صورة معلّقة على الجدار في المنزل المفجوع، تقول: «أرجو من سماحتكم إسداء طلب خاص: ثمة ثلاثة شبان عاطلون عن العمل. ثلاثة شبان لم توفقني الحياة بإعالتهم. وشكراً».
بعدها، رفع الملاءة البيضاء في فضاء الغرفة، وأحكم الوثاق حول يديه وقدميه كي لا يعود عن قرار يتخذه للمرة الثانية.
لمّا دخل ابنه إلى الغرفة، وجد جثة الرجل الذي بلا عماد أو سند، وقد نجح هذه المرة في قتل نفسه، في قتل فقره وعوزه. «لم يقتل نفسه»، قال الإبن، «ساسة لبنان هم من قتله. قسوة قلوبهم، وعظمة جنونهم، وحبهم لذواتهم، هي التي أحكمت شدّ الملاءة البيضاء ولفّها حول عنقه».
بعدها، تحوّل الرجل إلى جثة معلقة في فضاء غرفة. جثة أب لأولاد أربعة، ثلاثة شبان منهم عاطلون عن العمل.
جثة ساهم في قتلها كل أمير طائفة. جثة أعدمها كل رئيس ووزير ونائب. جثة كان صاحبها، ذو الشعر الخفيف الأشيب والقامة الطويلة، يقابل فلذات كبده بالدموع قائلاً: «لقد أغلقت الدنيا أبوابها في وجهي. طرقت أبواب الجميع، لكنها بقيت موصدة».
رحل الرجل الذي طُرد، قبل خمس سنوات، من وظيفته في أحد المطاعم، بسبب الطائفة المدوّنة على سجل قيده. رحل الرجل الذي ضاقت به الدنيا حتى حمل جسده إلى العراق، تاركاً ابنه العليل، قبل أن يعود خالي الوفاض، مكسوراً، إلى حيث كان: لا طعام، ولا مسكن، ولا ملبس. أبواب موصدة.
رحل الرجل الذي ودّع، قبل موته بأسبوعين، ابنه زاهد، قائلاً: «الفقر في الوطن.. غربة». رحل نبيل زغيب، لينام، بهدوء، إلى جانب محمد البوعزيزي، وفراس حيدر، وخالد سعيد، وحسين زعتر...
رحل نبيل زغيب. هو لم يشعل النار في جسده النحيل، لينتفض أهل بلده على طغاتهم، بل أراد لموته أن ينام معه، بهدوء، كأنه يعرف بأن بلاده لا تشبه تلك البلاد. هو يدرك بأن موته ليس كموت البوعزيزي، أو خالد سعيد.
موتٌ أبكم، ذو صدى لا صوت له، أصمّ، وعيون لا ترى في موت الفقير إلا الانتحار. عيون لا ترى، لن تفتح أهدابها بغتةً.
جثة معلّقة في غرفة.

الاثنين، مارس 21، 2011

سلاح المقاومة بوصلة

كتب وسام سوبرة - خاص لمدونة  "جبهه مقاومة " :

رسالة قصيرة موجهة إلى كل من يطالب بإسقاط سلاح المقاومة :
إن سلاح المقاومة كالبوصلة يتجه تلقائيا إلى العدو الإسرائيلي أينما وجد .  فسلاح المقاومة لن يقف مكتوف الأيدي إذا ما تسلل هذا العدو إلى الداخل و بدأ بتوجيه الطعنات له من الخلف ,  عندها سيلتف هذا السلاح إلى صدور و عقول كل من تسول له نفسه التآمر عليه خدمة لمصلحة أسياده و في هذه الحالة لن تكون البوصلة قد تعطلت أو ضلت طريقها أو إتجاهها .
سلاح المقاومة وُجد ليدافع عن الوطن  و مواجهة العدو أينما وجد .
.

composed by wissam sobra