كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :
صرح سعد الحريري اليوم بمناسبة تفجير حاجزاً للجيش في الهرمل أن: " تدخل حزب الله في سوريا وضعنا في موقع المتلقي للتفجيرات" .
وكان مروان حمادة بعد التفجير المزدوج لـ"مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الايتام الاسلامية " في بئر حسن قد طالب حزب الله : "بالإنسحاب من سوريا فوراً منعاً لإستمرار مسلسل التفجيرات".
إلا أن كتائب عبد الله عزام أعلنت في بيان تبنت فيه تفجير " دار الايتام الاسلامية" في بئرحسن عن إستمرار التفجيرات إلى حين تحقيق مطلبين وليس مطلباً واحداً :
الأول إنسحاب حزب الله من سوريا .
و الثاني إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين في السجون اللبنانية .
و لكن ماذا لو تحققت المطالب فإنسحب حزب الله من سوريا تاركاً الجيش السوري النظامي في مواجهة العصابات وحده تمهيداً لإسقاطه في معركة غير متكافئة تاريخياً بين الجيوش التقليدية والعصابات ؟؟
و ماذا لو أطلقت الحكومة اللبنانية الموقوفين الإسلاميين تنفيذاً لشرطهم الثاني مع ما يستتبعه من حصانة متينة سيتسلح بها الإسلاميين حيث آن توقيف أياً منهم مجددا سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر و ستعود الإنفجارات . كما أن هذا المطلب يعمل على الإنتقاص من هيبة الدولة التي يحرص عليها فريق الرابع عشر من آذار أشد الحرص حسبما هو معلن .
ولو حققنا المطلبين فمن سيقدم الضمانات للشعب اللبناني لعدم تجدد التفجيرات تحت عناوين و مطالب جديدة ، ومن المعلوم أن إنسحاب حزب الله من سوريا قد يساعد في قلب موازين القوى و يمهد لسقوط النظام و تسيد الإسلاميين و عندها لن تعود المطالب الواردة في بيان كتائب عبدالله عزام كافية بل ستتجه نحو التوسع.
طبعاً فريق 14 أذار و على رأسه سعد الحريري غير مؤهل لتقديم أي نوع من أنواع الضمانات , و بعيدا عن أزمة الثقة المتفاقمة والتي لا تسمح لحزب الله بإعتماد أية ضمانات صادرة عن ضامن لا حول له ولا قوة , فإن المسار الإستراتيجي الواضح للإسلاميين يبدو جلياً في شموله لبنان من ضمن المناطق التي ينوي السيطرة عليها وضمها إلى منظومة إسلامية حاكمة.
لذلك فإن الضمانات ليست مطلوبة لحزب الله الشيعي و حسب بل هي تشكل هاجسا لكافة أطياف الشعب اللبناني بمسيحييه ودروزه وعلوييه وسنته أيضاً , و بالتالي فإن قوى الرابع عشر من أذار نفسها بحاجة لضمانات تتعلق بإمكانية إستمرارها في الوجود السياسي اللبناني , ولذلك فإن المطالبة من قبل سعد الحريري و غيره من رموز 14 أذار بإنسحاب حزب الله من سورية هو طلباً مستحيلاً لسببين :
الأول أن تراجعاً كهذا لن يكون كافيا لتجنيب لبنان خطر التكفيريين بل هو سيفتح شهيتهم للمزيد من المكاسب.
و الثاني أن هؤلاء المطالبين أنفسهم بحاجة لضمانات و فاقد الشيء لا يعطيه .
صرح سعد الحريري اليوم بمناسبة تفجير حاجزاً للجيش في الهرمل أن: " تدخل حزب الله في سوريا وضعنا في موقع المتلقي للتفجيرات" .
وكان مروان حمادة بعد التفجير المزدوج لـ"مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الايتام الاسلامية " في بئر حسن قد طالب حزب الله : "بالإنسحاب من سوريا فوراً منعاً لإستمرار مسلسل التفجيرات".
إلا أن كتائب عبد الله عزام أعلنت في بيان تبنت فيه تفجير " دار الايتام الاسلامية" في بئرحسن عن إستمرار التفجيرات إلى حين تحقيق مطلبين وليس مطلباً واحداً :
الأول إنسحاب حزب الله من سوريا .
و الثاني إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين في السجون اللبنانية .
و لكن ماذا لو تحققت المطالب فإنسحب حزب الله من سوريا تاركاً الجيش السوري النظامي في مواجهة العصابات وحده تمهيداً لإسقاطه في معركة غير متكافئة تاريخياً بين الجيوش التقليدية والعصابات ؟؟
و ماذا لو أطلقت الحكومة اللبنانية الموقوفين الإسلاميين تنفيذاً لشرطهم الثاني مع ما يستتبعه من حصانة متينة سيتسلح بها الإسلاميين حيث آن توقيف أياً منهم مجددا سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر و ستعود الإنفجارات . كما أن هذا المطلب يعمل على الإنتقاص من هيبة الدولة التي يحرص عليها فريق الرابع عشر من آذار أشد الحرص حسبما هو معلن .
ولو حققنا المطلبين فمن سيقدم الضمانات للشعب اللبناني لعدم تجدد التفجيرات تحت عناوين و مطالب جديدة ، ومن المعلوم أن إنسحاب حزب الله من سوريا قد يساعد في قلب موازين القوى و يمهد لسقوط النظام و تسيد الإسلاميين و عندها لن تعود المطالب الواردة في بيان كتائب عبدالله عزام كافية بل ستتجه نحو التوسع.
طبعاً فريق 14 أذار و على رأسه سعد الحريري غير مؤهل لتقديم أي نوع من أنواع الضمانات , و بعيدا عن أزمة الثقة المتفاقمة والتي لا تسمح لحزب الله بإعتماد أية ضمانات صادرة عن ضامن لا حول له ولا قوة , فإن المسار الإستراتيجي الواضح للإسلاميين يبدو جلياً في شموله لبنان من ضمن المناطق التي ينوي السيطرة عليها وضمها إلى منظومة إسلامية حاكمة.
لذلك فإن الضمانات ليست مطلوبة لحزب الله الشيعي و حسب بل هي تشكل هاجسا لكافة أطياف الشعب اللبناني بمسيحييه ودروزه وعلوييه وسنته أيضاً , و بالتالي فإن قوى الرابع عشر من أذار نفسها بحاجة لضمانات تتعلق بإمكانية إستمرارها في الوجود السياسي اللبناني , ولذلك فإن المطالبة من قبل سعد الحريري و غيره من رموز 14 أذار بإنسحاب حزب الله من سورية هو طلباً مستحيلاً لسببين :
الأول أن تراجعاً كهذا لن يكون كافيا لتجنيب لبنان خطر التكفيريين بل هو سيفتح شهيتهم للمزيد من المكاسب.
و الثاني أن هؤلاء المطالبين أنفسهم بحاجة لضمانات و فاقد الشيء لا يعطيه .

