الأحد، فبراير 23، 2014

ضمانات الإنسحاب من سوريا... فاقد الشيء لا يعطيه

كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :
 
صرح سعد الحريري اليوم بمناسبة تفجير حاجزاً للجيش في الهرمل أن: " تدخل حزب الله في سوريا وضعنا في موقع المتلقي للتفجيرات" .
وكان مروان حمادة بعد التفجير المزدوج لـ"
مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الايتام الاسلامية " في بئر حسن قد طالب حزب الله : "بالإنسحاب من سوريا فوراً منعاً لإستمرار مسلسل التفجيرات".
  إلا أن كتائب عبد الله عزام  أعلنت في بيان تبنت فيه تفجير "
دار الايتام الاسلامية" في بئرحسن عن إستمرار التفجيرات إلى حين تحقيق مطلبين وليس مطلباً واحداً :
الأول إنسحاب حزب الله من سوريا .
و الثاني إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين في السجون اللبنانية .


و لكن ماذا لو تحققت المطالب فإنسحب حزب الله من سوريا تاركاً الجيش السوري النظامي في مواجهة العصابات وحده تمهيداً  لإسقاطه في معركة غير متكافئة تاريخياً بين الجيوش التقليدية والعصابات ؟؟


و ماذا لو أطلقت الحكومة اللبنانية الموقوفين الإسلاميين تنفيذاً لشرطهم الثاني مع ما يستتبعه من حصانة متينة سيتسلح بها الإسلاميين حيث آن توقيف أياً منهم مجددا سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر و ستعود الإنفجارات .  كما أن هذا المطلب يعمل على الإنتقاص من هيبة الدولة التي يحرص عليها فريق الرابع عشر من آذار أشد الحرص حسبما هو معلن .
ولو حققنا المطلبين  فمن سيقدم  الضمانات للشعب اللبناني لعدم تجدد التفجيرات تحت عناوين و مطالب جديدة ، ومن المعلوم أن إنسحاب حزب الله من سوريا قد يساعد في قلب موازين القوى و يمهد لسقوط النظام و تسيد الإسلاميين و عندها لن تعود المطالب الواردة في بيان كتائب عبدالله عزام كافية بل ستتجه نحو التوسع.
طبعاً فريق 14 أذار و على رأسه سعد الحريري غير مؤهل لتقديم أي نوع من أنواع الضمانات , و بعيدا عن أزمة الثقة المتفاقمة والتي لا تسمح لحزب الله بإعتماد أية ضمانات صادرة عن ضامن لا حول له ولا قوة , فإن المسار الإستراتيجي الواضح للإسلاميين يبدو جلياً في شموله لبنان من ضمن المناطق التي ينوي السيطرة عليها وضمها إلى منظومة إسلامية حاكمة.
 لذلك فإن الضمانات ليست مطلوبة لحزب الله الشيعي و حسب  بل هي تشكل هاجسا لكافة أطياف الشعب اللبناني بمسيحييه ودروزه وعلوييه وسنته أيضاً , و بالتالي فإن قوى الرابع عشر من أذار نفسها بحاجة لضمانات تتعلق بإمكانية إستمرارها في الوجود السياسي اللبناني , ولذلك فإن المطالبة من قبل سعد الحريري و غيره من رموز 14 أذار بإنسحاب حزب الله من سورية هو طلباً مستحيلاً لسببين : 
الأول أن تراجعاً كهذا لن يكون كافيا لتجنيب لبنان خطر التكفيريين  بل هو سيفتح شهيتهم للمزيد من المكاسب.
و الثاني أن هؤلاء المطالبين أنفسهم بحاجة لضمانات و فاقد الشيء لا يعطيه .

الأحد، فبراير 16، 2014

....فليكن لأشرف ريفي وزارتي العدل و الداخلية معا

كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :

يضع  البعض حبراً على إبهامه كل أيام السنة  و هو جاهز للبصم على كل ما تقرره القيادة.. الحكيمة طبعاً...
لهذا البعض الحرية في ذلك ولكن ,  لا يحق له أن يطلب من الجميع أن يكونوا "بصيمة عالعمياني" كما يفعل و يسوق لتبريرات لا تعدو كونها لفظية  .
يبرر البعض التنازلات "الحكيمة" التي قدمها حزب الله لتيار المستقبل بأنها تسوية تحمل في طياتها تنازل في مكان ما يهدف إلى تجنيب البلاد و العباد شرالإقتتال والأوضاع الإقتصادية المتردية  والتمدد التكفيري على حساب تيار المستقبل "المعتدل" والتفجيرات و غيرها من شرورتتهددنا..

كان يمكن لهذه التبريرات أن تُقنع شريحة واسعة من المؤيدين الغير "بصًيمة"  لو أن الحرب التي شنتها التيارات التكفيرية  و في طليعتها  تيار المستقبل  كانت من أجل منصب وزاري لأشرف ريفي أو نهاد المشنوق  , فلو كانت غايتهم كذلك لكان لسان حال المؤيدين يقول :
"ليكن لأشرف ريفي وزارتين و ليس وزارة واحدة , وليأخذ الداخلية و العدل معاً"
إلا أن المسألة كما هو معلوم أبعد من ذلك ,  بحسب حزب الله أنفسهم و بحسب تصريحات الفريق الآخر ..
فالحزب هو الذي ذهب إلى سوريا لأن إسقاط النظام السوري يستهدف وجوده كمقاومة وهذا صحيح بإعتراف أطياف المعارضة السورية التي توعدته خيراً بعد سقوط النظام...
والحزب هو الذي قام بتحرك السابع من أيار لأن الغاية من محاصرة شبكة الإتصالات يستهدف وجوده كمقاومة
وإعلام الحزب هو الذي  لم يتوقف يوما عن الترويج لدور تيار المستقبل في مؤامرات الغرب و العرب عليه..
هنا تبرز أسئلة من نوع آخر :
 هل ستتوقف المؤامرة بسبب التنازلات التي تقومون بتقديمها على طبق من فضة؟؟
 وكيف سيتراجع المتآمرون عن تآمرهم  ؟؟
وهل ستتوقف التفجيرات في الضاحية الجنوبية و غيرها من مناطق ؟؟
و ما الفائدة التي يمكن أن ترتجى من القبول بهكذا شراكة؟؟
الجواب البديهي طبعاً أن تنازلات من هذا النوع لن يكون من شأنها إلا زيادة حدة الهجمة على المقاومة و ما تمثله و إستحسان الفريق الآخر لإسلوب الإبتزاز الأمني عبر إرسال السيارات المتفجرة إلى الضاحية الجنوبية كلما أرادوا من حزب المقاومة أن يقدم تنازلات جديدة... و من تنازلات كهذه تبدأ النهاية.