كتب سامر شهاب - خاص لمدونة " جبهه مقاومة " :
بطرس حرب : محام لبناني , نائب و وزيرا للعمل , مرشح دائم لرئاسة الجمهورية , عضو في تجمع قرنة شهوان الطائفي و من ثم إنتقل إلى عضوية فريق 14 آذار اللاطائفي , أصحاب شعار "أحب الحياة" و القسم الشهير الذي أطلقه الشهيد جبران تويني : نقسم بالله العظيم أن نبقى موحدين مسلمين و مسيحيين .
سنة 2010 : سنة متخمة بالطائفية و العنصرية و المذهبية , بالحقد و الكراهية و التحريض المنظم , بأبو عبد كبارة و خالد ضاهر و ختامها المسك كان مع النائب و الوزير اللبناني.... !!! عفوا الماروني بطرس حرب .
تقدم وزير العمل بطرس حرب بمشروع قانون الى رئاسة مجلس الوزراء يتعلق بموضوع بيع الاراضي بين المواطنين اللبنانيين.
وجاء في مشروع القانون أنه «يمنع لمدة خمس عشرة سنة بيع العقارات المبنية وغير المبنية الكائنة في لبنان بين أبناء طوائف مختلفة غير منتمية إلى دين واحد».
وجاء في مشروع القانون أنه «يمنع لمدة خمس عشرة سنة بيع العقارات المبنية وغير المبنية الكائنة في لبنان بين أبناء طوائف مختلفة غير منتمية إلى دين واحد».
ويعاقب القانون المشارك بالبيع لطائفة أخرى، أكان بائعا أو شاريا أو متدخلا، بالسجن من ٥ إلى ١٠ سنوات ولا يجوز للقاضي أن يخفضها إلى أكثر من النصف ويغرم المخالف بمبلغ يساوي ضعفي ثمن المبيع للخزين
وجاء في الأسباب الموجبة للمشروع و إنتبهوا للأسباب :
وجاء في الأسباب الموجبة للمشروع و إنتبهوا للأسباب :
أنه « يشهد لبنان منذ فترة عمليات بيع وشراء أراض شبه منظمة من أفراد، أو شركات يملكها أشخاص، من طوائف معينة لأراض يملكها أشخاص من طوائف مختلفة عن طوائفهم، ما أثار الكثير من المخاوف من ضرب صيغة العيش المشترك القائم على اختلاط اللبنانيين الجغرافي والثقافي، ومن تشجيع لهجرة طوائف معينة، ناهيك عن الفرز الطائفي والجغرافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي الخطير الذي قد ينجم عنها، وهو ما يعرض وحدة البلاد للخطر وما يناقض ميثاق العيش المشترك وما يتعارض مع التعددية التي قام عليها لبنان».
فإذا و بحسب الوزير بطرس حرب فإن عمليات بيع و شراء الأراضي بين مواطنين من طوائف مختلفة تتسبب بكوارث تتلخص بالتالي:
"ضرب صيغة العيش المشترك"
فالعيش المشترك يتطلب ان لا يشتري أو يبيع مواطن ماروني من مواطن درزي أو مواطن شيعي من مواطن أرمني ...إلخ.
لا تتوهموا أن هؤلاء مواطنين لبنانيين هم يبدون لكم كذلك لكنهم في الواقع مواطنين من جنسيات مختلفة , يعني "بيفردوا" حسبما يقول رشيد في مسرحية "فيلم أميركي طويل" لزياد الرحباني .
"ضرب صيغة العيش المشترك القائم على إختلاط اللبنانيين الجغرافي و الثقافي"
يامعالي الوزير أي إختلاط ثقافي ذلك الذي سيحققه مشروع القانون الذي ختمت به سنة الزفت هذه ؟
هل يكون إختلاط ثقافي بمنع المواطن من التملك و السكن في منطقة تابعة لغير طائفته ؟
و ما هي "المخاوف الكثيرة" التي يثيرها ذلك البيع و الشراء عند البعض ؟؟
هل هي مخاوف من تسلل مواطنين من الدرجة العاشرة لنعيم زملاء لهم من الدرجة الأولى في المواطنية ؟؟
إنها العنصرية في أسطع أشكالها.
"الفرز الطائفي والجغرافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي الخطير الذي قد ينجم عنها"
"وهو ما يعرض وحدة البلاد للخطر"
"وما يناقض ميثاق العيش المشترك"
"وما يتعارض مع التعددية التي قام عليها لبنان"
هذه هي الجمل الإنشائية التي ساقها بطرس حرب ليبرهن لنا عن ضرورة وجود قانون يمنع المواطن من شراء أرض من مواطن آخر ولكن من غير طائفته , والغريب أنه يطالب بذلك لمنع الفرز الطائفي و الجغرافي و الإجتماعي و السياسي و الإقتصادي الخطير... معالي الوزير إما أنك عاجز عن إفهامنا أو أننا نحن " فهماتنا قلال".
سعادة النائب المحامي : ماذا لو تقدم نائبا في برلمان أحد الدول الأوروبية أو الأميركية , أحد دول "الإنتشار اللبناني" , ماذا لو تقدم ذلك النائب بمشروع قانون يمنع بموجبه المواطن الغير اصيل , أي الذي حصل على الجنسية بسبب إقامته لفترة طويلة لاجئا سياسيا من شراء الأراضي من المواطن الأصيل .
بالتأكيد سيتهم ذلك النائب بالعنصرية و سيحاكم بسبب تمييزه بين المواطنين الذين تنص الدساتير جميعها على أنهم متساوون أمام القانون ( ما عدا بعض الدول العربية طبعا ).
لماذا لم تقترح قانونا يحدد سقفا لتملك الأفراد بدلا من عودة الإقطاع الأكثر توحشا بأشكال جديدة ومقنعة ؟؟
ألم تلحظ معاليك المساحات الشاسعة التي أصبحت مملوكة لأفراد ؟؟
ألم تسمع برفيق الحريري و ورثته , شركاؤك في حب الحياة ؟؟
ألم تسمع بشركة سوليدير التي قضمت حقوق اللبنانيين من جميع الطوائف مسلمين و مسيحيين ؟؟
لماذا لم تتقدم بمشروع قانون يحد من بيع الأراضي للأجانب بدلا من القانون الموجود و الغير فعال . ألم يكن جديرا بك أن تقترح عقوبة السجن من 5 إلى 10 سنوات لفؤاد السنيورة زميلك , و الذي بيع في عهده عشرات الملايين من الأراضي لجهات أجنبية معروفة و غير معروفة .
بطرس حرب , أنت متهم بالعنصرية و بإثارة النعرات الطائفية و الحض على الكراهية و نحن نطالب برفع الحصانة النيابية و النقابية عنك و محاكمتك بهذه التهم و بإسقاط حقوقك المدنية المتعلقة بالترشح للمجلس النيابي و لرئاسة الجمهورية.
يوما ما لم يكن إسم بطرس حرب اللبناني نافرا بالنسبة إلينا ليكون في موقع رئاسة جمهورية ال10452 كلم2 أما اليوم فإننا لا نريد أن نسمع بهذا الرجل الذي يهذي بكلمات لا يفهمها , تعايش , إختلاط , العيش المشترك , وحدة البلاد و الفرز الطائفي و غيرها.
اليوم سقط بطرس حرب الماروني بالوطنية و بالفقه القانوني .
سقط بالوطنية للأسباب السابقة .
و سقط بالفقه القانوني لأنه محام غير مطلع على الدستور اللبناني الذي جاء في مقدمته :"ارض لبنان ارض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الاقامة على اي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على اساس اي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق