كتب سامر شهاب - خاص لمدونة "جبهة مقاومة " :
في الفترة التي كانت إسرائيل تحضر لحربها الحاقدة على لبنان والتي هدفت من ضمن ما هدفت إلى غزوه , كانت مجموعة من الشباب منشغلة بغزوة من نوع آخر , غزوة الخامس من شباط 2006 أو غزوة الأشرفية .
لم تدفع الأشرفية يومها ثمن خطأ إرتكبه أهلها بل دفعت ثمن خطأ إرتكبه رسام كاريكاتير دانماركي تناول برسومه النبي الأكرم بطريقة مهينة .
إجتياح الأشرفية و ما تخلله من حرق و تكسير وسواطير عدا المعاول ( و هي غير "معاول الدنيي الفقيرة يا نسور" ) أعتبر يومها إشارة واضحة إلى أن الحرب الأهلية التي علقت نهاية الثمانينيات على زغل , لا زالت نار تحت رماد و يمكنها أن تستأنف نشاطها الحضاري في أي لحظة تخلي أو عدم تحلي...بالصبر مفتاح الفرج.
اليوم إعتصمت مجموعة من الشباب أمام محلات BIG SALE في فرن الشباك وفي نفس النقطة التي أخبرنا فيها أحدهم يوما عن كيفية التعامل مع من سيقف في وجه القوات حين حاولنا إعطاءه منشورا يدعوه للتظاهر ضد الطائفية , يوم علّمنا ذلك الشاب طريقة جديدة للذبح
( إضغط هنا لقراءة المقال )
لم يقم الشباب اليوم بغزو شارع الحمرا ولا الطريق الجديدة أو الضاحية وذلك لأسباب تقنية طبعا, إلا أن إعتذار صاحب المحل العلني عن الخطأ الغير مقصود ( وهل يمكن لرجال الأعمال أن يرتكبوا خطأ مقصود كهذا ) لم يشفع له و لم يعفه من نزع اللافتات المعلقة و عبوات السبراي التي قامت بتلقينه درسا عن كيفية رسم الصلبان المقدسة و الأماكن الجديرة بها .
كان من الممكن أن نشاهد مسرحية شبيهة بتلك التي شاهدناها في الأشرفية , و أن نرى على سبيل المثال لا الحصر شارع الحمرا يحترق بسبب قلة إنتباه و سطلنة المدراء الذين يعملون عند علي فقيه , لولا توازن الرعب المفقود بين الطوائف. و كان من الممكن أن يمر القطوع بسلام و دون أية تداعيات ( يتوقع البعض أن لا تنحسر بسهولة) لو لم تكن محلات BIG SALE لعلي فقيه , لو كانت لجورج قسيس مثلا... و كان من الممكن أن يدفع شارع الحمرا ثمن خطأ علي فقيه كما دفعت الأشرفية ثمن خطأ الرسام الدانماركي كيرت ويسترجارد و "ما حدش أحسن من حد" .
![]() |
| يا معاول الدنيي الفقيرة يا نسور ... عمترمح بهلجو و تقفش النور |
في الفترة التي كانت إسرائيل تحضر لحربها الحاقدة على لبنان والتي هدفت من ضمن ما هدفت إلى غزوه , كانت مجموعة من الشباب منشغلة بغزوة من نوع آخر , غزوة الخامس من شباط 2006 أو غزوة الأشرفية .
لم تدفع الأشرفية يومها ثمن خطأ إرتكبه أهلها بل دفعت ثمن خطأ إرتكبه رسام كاريكاتير دانماركي تناول برسومه النبي الأكرم بطريقة مهينة .
إجتياح الأشرفية و ما تخلله من حرق و تكسير وسواطير عدا المعاول ( و هي غير "معاول الدنيي الفقيرة يا نسور" ) أعتبر يومها إشارة واضحة إلى أن الحرب الأهلية التي علقت نهاية الثمانينيات على زغل , لا زالت نار تحت رماد و يمكنها أن تستأنف نشاطها الحضاري في أي لحظة تخلي أو عدم تحلي...بالصبر مفتاح الفرج.
![]() |
| الله أكبر |
اليوم إعتصمت مجموعة من الشباب أمام محلات BIG SALE في فرن الشباك وفي نفس النقطة التي أخبرنا فيها أحدهم يوما عن كيفية التعامل مع من سيقف في وجه القوات حين حاولنا إعطاءه منشورا يدعوه للتظاهر ضد الطائفية , يوم علّمنا ذلك الشاب طريقة جديدة للذبح
( إضغط هنا لقراءة المقال )
لم يقم الشباب اليوم بغزو شارع الحمرا ولا الطريق الجديدة أو الضاحية وذلك لأسباب تقنية طبعا, إلا أن إعتذار صاحب المحل العلني عن الخطأ الغير مقصود ( وهل يمكن لرجال الأعمال أن يرتكبوا خطأ مقصود كهذا ) لم يشفع له و لم يعفه من نزع اللافتات المعلقة و عبوات السبراي التي قامت بتلقينه درسا عن كيفية رسم الصلبان المقدسة و الأماكن الجديرة بها .
كان من الممكن أن نشاهد مسرحية شبيهة بتلك التي شاهدناها في الأشرفية , و أن نرى على سبيل المثال لا الحصر شارع الحمرا يحترق بسبب قلة إنتباه و سطلنة المدراء الذين يعملون عند علي فقيه , لولا توازن الرعب المفقود بين الطوائف. و كان من الممكن أن يمر القطوع بسلام و دون أية تداعيات ( يتوقع البعض أن لا تنحسر بسهولة) لو لم تكن محلات BIG SALE لعلي فقيه , لو كانت لجورج قسيس مثلا... و كان من الممكن أن يدفع شارع الحمرا ثمن خطأ علي فقيه كما دفعت الأشرفية ثمن خطأ الرسام الدانماركي كيرت ويسترجارد و "ما حدش أحسن من حد" .

